أتذكرُ ماضيَ العهدِ
وأحلاماً لنا سكْرَى
نهبناها وما كنّا
نخاف العَتْبَ والزَّجْرا
أتذكر ما بِجنَّتِنا
وتغريدَ الطيور ضُحَى
على أفْنانِ بستانٍ
به الوردُ الجميلُ صحا؟
أتذكر ليلةَ البدرِ
وقد جُنَّ الغرامُ بنا
فقمْنا نَنْهبُ اللهوَ
وقد طاب المجونُ لنا؟
أتذكر قُبلتي الحَرَّى
على ثغرٍ به بَرَدُ
فهيَّجَ كامِناً منِّي
و ذكَّرني بما أجِدُ
أتذكر كلَّ ما كنَّا
به نلهو و نَغْتبطُ
و هَلاّ هاجتِ الذكرى
غراماً كاد ينفرِطُ؟
غراماً دام أعواماً
جزاها الشكرُ مِنْ عندي
وقد كُنّا كما كُنّا
نفي بالوصْلِ والعهدِ
ولكنْ تلك أيامٌ
مضتْ كالطيف في الحِلْمِ
فظلُّ الحبّ يحفزُني
إلى ذكرى بها ألمي
سعدتُ بقرْبِ من أهوى
من الأحباب أزمانا
فشتَّتَ شملَنا الدهْرُ
و فاضَ الدمعُ أمزانا
حبيبي أنتَ بل قلبي
وعقلي الحائرُ التائهْ
عسى الأيامُ تجمعُنا
كجمع الحُوتِ في مائِهْ
فينضر ذابلُ الحبِّ
وتحيا الروحُ في البدنِ
ونسعدُ بعد فُرْقَتنا
كأن الأمسَ لم يكنِ