لولا صفاءُ السماء، ما خفقتْ
أجنحةُُ الطير وهي تنطلقُ
ولا شدت في الضحى حناجرُها
ولا طواها في الظلمة الأرق
يا زرقةً في السماء ساحرةً
مثلَ اندفاق السيول، تندفق
تحيّةً في اللقاء عاطرةً
ومثل هاتيك، حين نفترق
تلك العيون التي نظرتِ بها
ظلالها في القلوب تستبق
تلمس أعماقَنا فتتركها
جائلةً من كهوفها الحدق
إن كنتِ لونًا فأنت آونةً
صوتٌ يغنيه طائر خفق
أو كنت نورًا فأنتِ آونةً
حُلْمٌ وراء النفوس ينبثق
أو كنتِ نارًا لوقدها شررٌ
مشتعلٌ من لهيبها الشفق
فنحن مثلُ الفَراشِ تدفعنا
أفراحُنا للّظى فنحترق