يا بلادَ اللظى والحِرابِ
يا بلادَ اللصوصِ،
ويا أرضَ شعبي، ويا زرع كفِّي
ووجهَ جدودي، أنتِ
ويا شيطناتِ الطفولةِ
ويا مهدَ حبي وبؤسَ شبابي
إن كرهتك حينًا فمعذرةً،
لستُ خائنْ
إنما قد كرهت ديارًا تقامُ
على أرض شعبي وتُبنى مدائنْ
إنني قد كرهت عبوديتي في مصانعهم
وانسحاقي وكبتي وقهري وموتي
وسُكناي قلبَ المغائر، حرمانيَ النورَ
نافذة العصر، مستقبلي
إنني أكرهُ الموتَ أعزلَ، في الصمتِ،
فلينتصبْ وجعي
ولتكنْ رايتي جسدي
ولتقاتل - إذا قتلوني -
قداسةُ حبِّي وطيفي وذكرى دمي، بَدَلي
يا بلادَ الشقا والضّياعْ
وأمانيَّ عمري المُضاعْ
أنت حبي وأنت عذابي
لِهواك مذاقُ التشرُّدِ والبعد، والجوعِ
شكلُ الرحيل ورائحةُ الأرض والدّمِ
طعمُ الطفولهْ
يا بلادي الجميلهْ
وهواكِ عراكٌ ومذبحةٌ،
كلَّ يومٍ، فكيف يصير هواكِ
عناقًا
وعرسا؟