كأسانِ؛ من سُمٍّ ومن ترياقِ
هذا الغرامُ.. فلا عدمتُ السّاقي
تغريبتانِ على حدودِ حبيبتي
بصدودها وبشعريَ المُهَراقِ
تنسَلُّ كالضوءِ المسافرِ خلسةً
من مقلتي وتغيبُ في الآفاقِ
كلمتُها قالت: لديَّ مشاغلٌ
بعضُ الدّروسِ تزيدُ في إرهاقي
قلتُ: اجْعَلي قلبي أسيرَكِ لَيلةً
إني لقيتُ البُؤسَ من إعتاقي
وإذا انتهيتِ من الدروسِ فلخّصي
نجواكِ في كراسةِ الأشواقِ
وتباطئي في الشّرحِ إنَّ مَدارِكي
كَسْلى كَكُلِّ مَدارِكِ العُشّاقِ
أستاذَتي.. ماذا تَكونُ عُقوبَتي؟
إنْ خانَني قلبي على الأوراقِ؟
وكتبتُ نصفَ قصيدةٍ أحكي بها
حزنَ المُحِبِّ ولهفةَ المُشتاقِ
في نِصفِها الثاني أُخبِّئني وهلْ
غيمٌ يُؤخّرُ لحظةَ الإشراقِ؟
قالتْ: كَكُلِّ العاشقينَ ولمْ أجِدْ
سَبَباً يُحَرِّضُني على الإشفاقِ
فأجبتها: هُمْ يَذرفونَ دموعَهَمْ
وأنا ذَرَفْتُ العَينَ خلفَ تَلاقِ