سقاك إلهُ العرشِ سلوانةَ السلوى
وأسلاكَ عن «سلماك» بالمنّ والسلوى
وآواك في الدنيا إلى غير مَحْرمٍ
وآواك في الأخرى إلى جنة المأوى
فمأتاك أيّاً كان عندي هو المنى
إذا كان يُرضي عالمَ السرِّ والنجوى
أحبّ الذي أحببتَ غيرَ محرَّمٍ
وأُبغض ما أبغضتَ بغْضك أو أقوى
فحاشا ويأبى الله تقليدَك الهوى
وطوعَك للنفس اللّجوج بما تهوى
فلا تَسْهُ عَمّا قد علمت جميعه
ولا تفعلِ المنهيَّ عمدًا ولا سهوا
ولا ترضَ يا سهوانُ وِرْدك مشربًا
سوى مشربٍ سهوٍ وعِظْ نفسَك السهوى
وشمِّرْ وضمِّرْ طرف عزمك للتقى
فنَيْلُ جميع الخير بالعزم والتقوى
فما حاز قَصْبَ السبق إلا مشمِّرٌ
قدَ اعرضَ عن سلمى وأعرض عن أروى
وألقى حظوظ النفس ظهريّةً فلا
تَرى لعبًا كلا لديه ولا لغوا
تراه مُذيلاً نفسَه في رضا العليْ
ويحسبه حلوًا وإن لم يكن حُلْوا
فلا تأْلُ في طيِّ المسافة دونه
ففي مثله قصوى المساوف قد تُطوى