لَعَمْرُكَ إنّ الدهر جمّ النوائبِ
وما هو إلا بين آتٍ وذاهبِ
فآتيه غيبٌ لا يُقاس بما مضى
وماضيه للإنسان ليس بآيب
وليس اجتماعٌ فيه إلا لفُرقةٍ
فأُسِّسَ بالأكدار من كلّ جانب
ولذّاته حُفّت بكل مصيبةٍ
وإن فراق الحِبِّ أدهى المصائب
تَزوَّدْ بتقوى الله في كلّ مذهبٍ
فإن التّقى زادٌ بكل المذاهب
وكن حافظًا عهدَ الخليل بغيبه
فعَزَّ خليلٌ لم يخن عهد غائب
ولا تُفشِ منه السرَّ واستُرْ عيوبه
فشأنُ ذوي الألباب ستْر المعايب
ولا تُصْغِ أذنًا للحسود وقوله
وإن قال فاعلمْ أنه جدّ كاذب
فإن الصديق الصادق الودّ من ترى
لديه مساوي الحِبّ عين المناقب
فلا زلتَ مكلوءًا بعين عنايةٍ
من الحافظ الواقي الجزيل المواهب
بجاه شفيع الناس صفوة هاشمٍ
وصفوة صافٍ من لؤيّ بن غالب