تخطَّ إلى المحتوى

أنا سهوا أتيت كأن أمي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أنَا سهواً أتيتُ كأنَّ أمِّي

لو ادَّكَرَتْ هموميَ لم تلِدْني

فيا أمَّاهُ هلْ أدركتِ أنّي

أتيتُ إلى الحياةِ أباً لإبني ؟!

وما منْ غايةٍ أصبو إليها

سِوى كونٍ بهِ أَفنى وأُفْني

بِلا معنىً أسافرُ أو لعلِّي

بِمعنىً لم أجِدْهُ ولم يجدْني

بحثتُ عنِ الحقيقةِ لم أجِدْها

فمنْ وجَدَ الحقيقةَ فَلْيُفِدْني

وكمْ موتٍ يمرُّ ببابِ داري

ويمضي ، لم أقلْ للموتِ : خُذني

وكيفَ سأطلقُ الإبداعَ نهراً

إذَا حُريّتي ضاقتْ بِسِجْني

إذا كأسي خَلَتْ منْ أُغنياتي

أقولُ لعازفِ الأوتارِ زِدْني

أُحبُّ الأرضَ من تلقاءِ نَبضي

بِما يُشْفي منَ الدُّنيا ويُضْني

و لَسْتُ أُريدُ منْ زَمَني بلوغاً

سِوى لحنٍ أُنادمُهُ و خِدْنِ

أُلَمّعُ كالبروقِ حذاءَ حُلْمي

ليزهرَ ماشياً في كلِّ دُجْنِ

أقولُ لعابرِ سككَ المآسي

أنَا شَجَرُ السعادةِ فاحتطبْني

فَمَا قلبٌ تفرَّغَ هواهُ

سِوى قبرٍ بجوفِ الصّدرِ مَبْني

ألاَ قيثارةٌ سالتْ رحيقاً

تقطِّرُ ريقَها الأحلَى بِأُذْني

وليسَ السهدُ أن تصحو الليالي

إذَا شئتَ السُّهادَ إذنْ فذُقْني

فَلَمْ يبرحْ مراسلُ وسوساتي

يبثُّ على الهواءِ شريطَ حُزني

فأسقي عشبَ آلامي بغيري

إلى أنْ تُشبعَ الآلامَ مُزني