متَى ألقَى زماناً باتِّساعي
فقدْ طفحَتْ بترويعي دروبي
تعبتُ منَ التصفِّح في وجوهٍ
تحدِّثُ عن تفاصيلِ الحروبِ
تمرُّ بيَ النسائمُ حينَ أخلُو
بآهاتي على تلِّ الغروبِ
وتسألُ : ما يغمُّكَ ؟ قلتُ : أبكي
على زمنٍ تساقطَ من جيوبي
ولم أعثرْ على أمسٍ زُلالٍ
فتاريخي مليءٌ بالثقوبِ
ولم أُذنبْ سوى أنِّي أُصلِّي
فيا لله ، ما أسمَى ذنوبي !!
أنا " كيْوبيدُ " لم تخطئْ سِهامي
بتعليقِ القلوبِ على القلوبِ
ولي قلبٌ يباحُ لساكنيهِ
ويُنهَب مثلَ ثرْواتِ الشُعوبِ
ولا عشٌّ به تغفو الأماني
سوى وعدِ الحبيبةِ للحبيبِ
فتبّاً لي إذا ما قلتُ يوماً
لروحي: عن وعودِ الحبِّ تُوبي
سأملأُ شرفةَ الأيتامِ ليلاً
غناءً ، لا أفكِّر في هروبِ
وأزرعُ سوسناً في الأرضِ حتَّى
أرى الأرجاءَ تطفحُ بالطيوبِ