تخطَّ إلى المحتوى

ما قيمة الباب لم يطرقه أحبابي

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

ما قيمةُ البابِ لم يطرقْهُ أحبابي

سوى بقايا مساميرٍ وأخشابِ !!

فما يلذُّ لسمعي ، لحنُ أغنيةٍ

كما تلذُّ لسمعي ، طرقةُ البابِ

تيتمّتْ غابةٌ من لهفةٍ بدمي

تمتدُّ أشجارُها من دونِ حطَّابِ

ما جفَّ في داخلي بستانُ عشقِهِمُ

بما زكا فيهِ ، من عطرٍ و أطيابِ

روحي تطلُّ على دنياهُمُ قمراً

من الحنينِ بليلٍ مُظلمٍ خابي

فما تزالُ على سمعِ الدُّجى شفَتي

فيهمْ تعدِّدُ أسمائي و ألقابي

وما يزالُ هُنا قلبٌ أؤثِّثُهُ

بما تعلَّمتُ ، من خُلْقٍ و آدابِ

فها هُنا دلةٌ من لهفةٍ طفحتْ

بها الصبابةُ ، لم تُسكبْ بِأكوابِ

و ها هُنا سلةٌ ليستْ بفاكهةٍ

و إنَّما حُرقٌ في شكلِ أعنابِ

ومنْ هُنا حولَ هذا الركنِ ، متكأ

ما زالَ يسألُ عنْ أحوالِ غُيّابِ

هذا فؤاديَ في أفلاكِ ريبتهِ

يدورُ .. ما دارَ يوماً ، غيرَ مرتابِ

و ذي ضلوعيَ قدْ أضحتْ مقاعدَهم

كقاعةِ الدرسِ ، لكنْ دونَ طلاَّبِ

ما ضرّ لو عزفتْ أقدامُهمْ وتراً

في خَطْوها ، فسرى لحناً بأعصابي؟!

هم خلّفُوني هُنا لحناً بلا وترٍ

يُشجي الخلائقَ من ألحانِ ( زريابِ )

أحبُّهم ، لم أجدْ للحبِّ من سببٍ

و أصدقُ الحبِّ لا يُعزى لأسبابِ

تلوحُ أطيافُهم في الأفقِ لامعةً

كلمعةِ الماءِ في أحداقِ أعرابي

ما عدتُ في عالم الأشواقِ مفردةً

إلا وضاعَ بعلمِ النحوِ إعرابي

قد يخدش الصبحُ ذوقي دونَ طلعتهمْ

لكنْ بهم ، قد ينالُ الليلُ إعجابي

يكادُ بابيَ أن يُنهي إقامَتَهُ

منْ فرطِ ما جفّ من أهلٍ وأصحابِ

يُصغي إلى الريحِ لم تحفلْ مسامعُهُ

بما يشنِّفُ منْ آياتِ ترحابِ

ما ضرَّ لو عانقوا في الباب لهفَتُهُ

وجلببوا لهفَتي وصلاً بجلبابِ ؟!

لكنّ قلبي ما جفّتْ حدائقُهُ

بما زها فيهِ منْ زهرٍ و أعشابِ

أحسّهمْ روضةً أنهتْ مصافحتي

فحلّق العطرُ في أكمامِ أثوابي

يا أيها البابُ ، إن حطت عليكَ يدي

دونِ الأحبةِ ، ضرِّسْها بأنيابِ