أتتني من الشعر المحلق قطعة
فتنت بها حتى كأني بها صبٌّ
تعلق قلبي في حروف سطورها
فمهما تلاها الطرف لم يرتو القلب
متى رمتُ في الديوان إيداعها أرى
يدي لم تطاوعني وأمسكها الرعب
أخاف على قلبي المشوق فراقها
فأحضنها شوقاً فيزداد بي الحب
سأرقد معها في الفراش معانقاً
لها فلها نار بقلبي لا تخبو
عليها من الديوان عندي غيرة
فإني لها أصبو وذاك لها يصبو
وما بين ديواني وكفي تحيّرت
فهذي لها جذب وذاك له جذب
لقد أوشكت تنشق مما تجاذبا
كأنهما صبّان بينهما حرب
فهذا هو الشعر الحبيب على المدى
وكم من حبيب لا يدوم له الحب
هو الشعر ما قد راح يحضنه الحشا
من الشوق لا ما راح تحضنه الكتب
فهذا على الأفواه حي وغيره
له القبر من كتب وللميت الترب
على الطرس يبقي كل ما كتبت يدٌ
وفي القلب يبقي كل ما يكتب القلب