قَدْ رَمَى الْقُرْبُ عَنْ قِسِّي التَّلاقِي
بِسَهَامِ الْفِرَاقِ قَلْبَ الْفِرَاقِ
فَاْنتصَرْنَا عَلَى التَبَاعُدِ وَالْبَيْ
نِ بِحِفْظِ الْعُهُودِ وَالْمِيثَاقِ
وَاجْتَمَعْنَا كَمَا أَرَدْنَا فَبُشْرَى
كُلّ قَلْبٍ مُتَيَّمٍ مُشْتَاقِ
وَغَنَيْنَا عَنِ الرَّسَائِلِ وَالْكُتْ
بِ وَبَثِّ اْلأَشْوَاقِ في اْلأَوْرَاقِ
وَرَجَعْنَا إِلَى التَوَاصُلِ وَالْقُرْ
بِ وَلثْمِ الثُّغُورِ وَاْلأَعْنَاقِ
وَالذي فَاتَ في الَّليَالِي الْمَواضِي
نَقْتَضِيهِ مِنَ الَّلَيالِي الْبوَاقِي
قَدْ وَرَدْنَا إِلَى الْوصَالِ فَأَضْحَى
صَفْوُهُ آمِنًا مِنَ الطُرَّاقِ
فِي رِيَاضٍ زَهَتْ مِن الْقُرْبِ مِمّا
بَاكَرَتْهَا سَحَائِبُ الآمَاقِ
وَعَلَيْنَا مِن الْوصَالِ ظلالٌ
صَدَّ عَنَّا بِجُرْأَةِ الأشواق
وَلَدَيْنَا رَاحٌ أَرَقُّ مِن الشَّكْ
وَى وَأَصْفى مِنْ أَدْمُعِ العُشَّاقِ
نَجْتَلِي خَمْرَةَ الْكُرُومِ بِأَقْدا
ح وَحُمْرِ الْخُدُودِ بِاْلأَحْدَاقِ
يَا لَهَا لَذَّةً حَلَتْ بِاصْطِبَاحٍ
فَوَصَلْنَا سُرُورَنَا بِاغتباق
كَمَّلَتْهَا سَلامَة الْمَلِكِ الاَفْ
ضَلِ مُغْنِي السُّؤَالِ بِالإِطْلاقِ
أَىُّ سَيْفٍ تَهُزُّهُ آلُ أيُّو
ب لِقَتْلِ الْعِدَى وَأَهْلِ الشِّقَاقِ
ذِي نِجِادٍ مِن الْمَكَارِمِ لا تَنْ
فَكُّ آثَارُهُ عَلَى الأَعْنَاقِ
بَطَلٌ لا يَرَى لِذِي الرَّوْعِ حِصْنًا
يَلْتَحِيهِ عَن الْجِيَادِ الْعِتَاقِ
يَلْتَهي بِالظُّبَى الْمَوَاضِي وَبالسُّمْ
رِ الْعَوَالِي عَن الْقُدُودِ الرِّشَاقِ
وَهْوَ مَعْ هَذهِ الشَّجَاعَةِ لا تَنْ
فَكُّ آثَارُهُ عَلَى الأَعْنَاقِ
سَارَ يَبْغِي الْجِهَادَ فِي طَاعَةِ اللَّ
هِ وَسُلْطَانِهِ بِغَيْرِ نِفَاقِ
غَزْوَةٌ حَظُّهَا الْقَبُولُ مِن اللّ
هِ الْكَرِيمِ الْمُهَيْمِنِ الخَلاَّقِ
وَأَتَانَا وَطَائِرُ السَّعْدِ يَبْدُو
حَائِماً فَوْقَ بَنْدِهِ الْخَفَّاقِ
كَسَت الشَّمْسُ وَجْهَهُ حُلَّةَ الإِسْ
عَادِ مِنْهَا وَبَهْجَةَ الإشراق
فَجَلَوْنَا مِنْ وَجْهِهِ الْمُشْرِقِ الأَنْ
وَارِ بَدْرًا أُعِيذُهُ مِنْ مَحَاقِ
زَادَهُ اللهُ بَسْطَةً وَاقَتدارًا
وَسُمُوًّا وافيًا وعزًّا باقِي
مَا سَرَتْ نَسْمَةٌ وَمَالَ قَضِيبٌ
وَتَغَنَّتُ وَرْقَاءُ فِي أَوْرَاقِ