لا أحمل أوزاري فقط
وصخبي من صخب المدينة
منذ ثلاثين خلت
لم تعرف السكينة
مدينةٌ عن غيرها
بحملها قمينة
توهجت أحياؤها
تلألأت صحراؤها
فأصبحت مسموعةً
شجونُها
ولم تعد خافتةً حزينة
النّاس من أحيائها
في الفجر ذاهبون
وفي المساء ذاهبون
ولا أراهم ما نظرتُ يرجعون
لكنها مدينةٌ
مثقلةٌ بهمهم رهينة
ماذا ترى يا صاحب النّهى
هل يكبر العمران في مدينتي
فتكبر الضغينة؟
من يجلب السرور والمرح
ليقتلا طلائع الترح؟
من يتخطى في ظلام الصمتِ
ليشعل المُلح؟
تسير في أحيائها
فتخرج الأخبارُ
من ضجة السمّارِ
فتنتشي متيمًا
فلا ترى جُهينة
وتسمع الأشعارَ
في خلوة الأسحارِ
فيحتويك الهمسُ
لله يا كثيرُ، لله يا جميلُ
فيستشيط الجهر: لا إنها بثينة
أعوامنا، أشهرنا
أيامنا، ساعاتنا
خفيفة الثواب والتّقى
ثقيلة الرّغاب والهوى
طليقة سجينة
مدينتي عجيبة الوجيب
فإن قصدت غيرها
كي أتقرى خيرها
رجعت أبغي ودّها
إذ لم تكن مَشينة
مدينتي صديقة العصور
صاحبة الألبان والتمور
وأهلها ما أهلها!!
يستزرعون شوكةً
وينزعون لينة
أ. د. ظافر بن علي القرني
أضيفت يوم
ه
م