تخطَّ إلى المحتوى

كوسوفو جاهد بمالك عن

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

كوسوفو جاهد بمالك عن

ألبان كوسوفو كما فعلت

بعزمٍ عن سراييفو مدائنٌ

في هدى الإسلام

قائمةٌ شؤونها مذ

جلت عنها الأراجيف

ولم تزل في تخوم

الأرض شاهدةً على الحقيقة،

لا يشطنك مكفوف صدقًا

على العدلِ والإيمانِ

قابضةٌ وليس فيها لقول

الحق تحريف

قامت على نفحها أركانُ حاضرةٍ ما

كان فيها لذي المعروف معروف

تسامقت أممٌ من فيض منهجها

بعد الخنوع، ولله التصاريف

واليوم تسبح في بحر الدماء ولا

لها عن الموت، موت القهر، مصروف

رومٌ كما الروم لكن المحكَ هنا

عقيدةٌ ضدها كفرٌ وتزييف

عثا بها الحاقد الصربيُّ في غلسٍ

فارتجّت المدن الفيحاء والرّيف

وقام يبطش بطشًا لا مثيل له وليس

في قلبه عطفٌ ولا رِيف

تروي الرواة لنا أطرافَ مذبحةٍ فيها

إلى الموت معطوفٌ ومعسوف

يقول من شهد المأساة من كثبٍ: ما

كلُّ ما رأت العينان موصوف

رجلٌ تسير به للرّعب قافلةٌ جهرًا،

وآخرُ في الظلماء مخطوف

ويقتل الوالد الحاني بأسرتهِ قدّامها

وغزير الدمع مذروف

والأم ترسف في حالٍ تعفّ به

حتى الوحوش، وعند الصرب مألوف

كيف الحياةُ لطفلٍ قبل ناظرهِ

ضربٌ وقتلٌ وتشتيتٌ وتخويف

وهل يحلّق طيرٌ في الهوا غردًا

وجسمه منهكٌ، والرّيش منّتوف

أبعد هذا حماك الله من نقمٍ

يصح شحٌ وإبطاءٌ وتسويف

لا، بل على العاقل اليقظان نصرتهم

فالكون بالخطر الموروث محفوف

إن الذي يلحق الإسلام في طرفٍ

كأنه في صميم القلب مقذوف

ولا يحقُّ سوى الحقِّ الذي صدعت

به بدور الدجى، والظلم مخلوف

فكن كما كنت معطاءً وذا شيمٍ يقوى

به بعد عون الله مضعوف

تظلُ في نصرة الإسلام نصرتنا وشأنُ

تلك على أهليه موقوف

أليس من طبعنا بذل الحياة تُقىً والحزم إن

ما طغى في الأرض علفوف

بلى، وكلٌّ له فعلٌ يزيد به

في أهله وكريم الطبع غِطريف

وعند ذي الرّشد للهادين مرحمةٌ

وللمضلّين تبكيتٌ وتعنيف

هذي حضارة كوسوفو مبعثرةٌ، الشمّل

منتثرٌ، والبيت مقصوف

وأهل تلك الوجوه الشّحب يحزننا مآلهم

فليراع الله من عوفوا

وافزع بما قلَّ من خيرٍ ظفرت به

فالشرُ فوق رقاب النّاس معقوفأ.

د. ظافر بن علي القرني أضيفت في ه م