تخطَّ إلى المحتوى

فكل شيء به مر الفتى أدب

البسيط

٢٠ بيت

الحكمة

فكل شيءٍ به مَرَّ الفتىٰ أدبٌ

لكنَّ ذا اللبِّ بالأشياءِ يعتَبِرُ

الدهرُ مدرسةٌ كُلِّيَّةٌ حَصَلَتْ

علىٰ تآديبَ شَتَّىٰ،حينَ أعتَبِرُ

ماضي الزمان جرىٰ في أهله أدبا

ومن تغفَّلَ عن آدابِهِ غَمَرُ

إن اللبيب إذا ما يُوعَظُ اتّعَظَا

والغَمْرُ عن عِظةٍ تُنجيه يستترُ

لِ 'يَورُبا' عِدَّةُ الأمثالِ، دَرُّهُمُ

لله فيها،أجادوا حسبما اقتدروا

قالوا " تعَقَّلْ بعقلِ الغيرِ"في مثلٍ

والدهر أفطنُ،عنه لم يغِبْ خَبَرُ

وهكذا قالتِ الأعرابُ في مثلٍ

لهمْ، ولم يك في أمثالهم نَظَرُ

قالوا "اللبيبُ الذي بالغير قد وُعِظا"

والغيرُ دهرٌ،ذوو اللب الألىٰ اعتبروا

وبينما المثَلَيْنِ الاتِّفاقَ أرىٰ

معنًىٰ ومضمونَ مفهومٍ هما وَتِرُ

أيِ الزمانُ كفىٰ في أهله عِبرا

يقضي العجائبَ فيها عاقلٌ مَهِرُ

يا صاح مهلا إذا ما نلت مرتبةً

كالذئبِ لا تكُ،يُودي حين يَقْتَدِرُ

مهما قدرت فكن بالحلمِ متَّصِفا

إن الحليمَ قديرٌ وهو يصطبرُ

وإن جفاك جهولٌ هَبْهُ من غفلا

فالأُسْدُ في نظَرِ المعتوهِ _ها_ هِرَرُ

كن محسنا واجْعلِ التاريخَ يذكرُكَ

إذا عُزِلتَ،ففي الذكرىٰ لك الظَّفَرُ

أين الملوك لهم في أمسِ مقدُرةٌ

وكبرياء..لكسرِ الدهرِ هل جَبَروا؟

مهلا فما كان يصفو الدهرُ للأبدِ

لواحدٍ،إنَّ عُقْبَىٰ صَفْوِهِ كَدَرُ

إن لم ترد بعد هٰذاك الصفا كدرا

فاملِكْ قلوبَ الورىٰ بالبرِّ ينتشرُ

إن المناصبَ لا زالت مداولَةً

بينَ الورىٰ،الدهرُ لا يُبْقِي ولا يَذَرُ

فاجعلْ لنفسكَ صيتا بعد عزلك،ه

ذا ما سَيُنْبِئُ عنك الناسَ أيْ خَبَرُ

فالذكرياتُ دواوينٌ مُخَلَّدَةٌ

فيها التواريخُ طولَ الدهر تُدَّخَرُ