اذ سألوك عن شهم كريم
وديع فاضل سمح حليم
فقل هذي صفات قد حواها
محمدٌ الحكيم ابن الحكيم
دُعى باسمي طبيب مع حكيم
لما فيه من العقل السليم
وهذا القول لا إغراق فيه
على هذا النطاسي العظيم
اجل فمحمد دمث السجايا
جليل القدر ذو شرف شميم
اخو الحسب الذي قد بذّ فخراً
به الآنام والنسب الصميم
وهل من جاهل بيتاً عريقا
بُنى قدماً على عز مقيم
فهم أهل المآثر والمعالي
وارباب الفضائل والعلوم
وآل المكرمات وكل برّ
وجمّ الخير والفضل العميم
إذا ما رام فرد بيت مجد
فليس سواه بالبيت المروم
وحسبك أن ترى منه طبيبا
له طبع ارق من النسيم
ووجه لاح نور الصبح منه
فزال به دجى الليل البهيم
واوصاف تجلت كاللآلى
لنا وفرائد العقد النظيم
نطاسيّ خفيَّ الداء يدري
درايةَ حاذق فطن فهيم
وليس يفيد في داء دواءٌ
بلا طبَ الخبير به العليم
تساوت عنده الامراض يشفى
بسيط الداء كالمرض الوخيم
له كصفاً بصافي الماء تبدو
او الاقمار لحن بلا غيوم
اقول لكل من يشكو سقاما
هنا خير المداوي للجسوم
إذا استعصى العلاج على سواه
رأيت إليه كل الناس تومي
فتذهب نحوهُ وقد اطمأنت
لنيل البرء من ألم اليم
نؤم حماه من اقصى قصي
ولو كان المكان على النجوم
كأن الداء يخشاه فيمضى
إذا لمست يداه يدي سقيم
فلا تقنط وفينا خير آس
نصح به من المرض الجسيم
بشاشته قبيل دواه تشفى
كآيات أتين من الكليم
فبشرى للسقيم إذا نحاه
شفاه اذن رحمان رحيم
محمدٌ الحكيم حكى ابن سينا
بشهرة طبه منذ القديم