إني لأعشقُ دَلَّها ودَلالَها
تَغفو على كَتِفي فألثُمُ خَالَها
فَقَصيدتي مثلُ النِّساءِ غُرورُها
رَفَعَتْ إلى عَرشِ الجَمالِ جَمالها
إني أحِبُّ غُرورَها ونُفورَها
وعِنادَها وَجُنونَها وخَيالها
وأحبُّ رِقَّةَ قَلبِها وَحديثِها
وإذا استُفِزّتْ بَطشَها وقِتالَها
أنا لا ألومُ رشادَها وضَلالَها
كَلّا ولا يَوماً أُسائِلُ ما لَها
فَالحُسنُ في الحَسناءِ إنْ يَطغى بِها
صارَ التَمرُّدُ طَبعَها وخِصالَها
مُتَلَهِفاً جِئتُ الدِّيارَ يَسوقُني
شَوقٌ يُحبُّ مِن الدِّيارِ غَزالَها
ويُحِبُ مِن فَرطِ الهَوى صَحراءَها
وغُبارَها ووِهادَها وجِبالَها
حتى رِمالاً في الطَريق أحبُّها
كَم أَتعبَ المَشيُ الوَئيدُ رِمالَها
مُتلَهِّفٌ والشَّوقُ طارَ حَمائِمَاً
ومُسابِقاً قَلبي يُريدُ وِصالَها
والرَّوحُ يُشعلُ خَوفَها قَلَقُ المُحِبِّ
وما أردتُ بِخاطري إشعالَها
والنَّفسُ تَخشى ما تُريدُ وتَشتَهي
حيناً وحيناً تَقتَفي آمالَها
حتى دَنوتُ من الدِّيارِ وقَد بَدا
مِنها القَفارُ فَهالَني ما هالَها
وكأَنها تَبكي فِراقَ أَحبَّةٍ
مِثلي فَبَلَّلَ دَمعُنا أَطلالَها