تخطَّ إلى المحتوى

أينسى العشق إن شط المزار

الوافر

٢٥ بيت

المتفرقات

أَيُنسَى العِشقُ إِنْ شَطَّ المَزارُ

وَلا خِلُّ يَزورُ ولا يُزارُ

وَبعدَ دِيارِنا الأَحلىْ بَهَاءً

إِذا فارَقتُ هَلْ تَحلوْ دِيارُ

وَهَلْ مِنْ بَعدِ جِيرانيْ وَصَحبيْ

سَيُعجِبُنيْ المُجاوِرُ وَالجِوارُ

وَهَلْ مِنْ بَعدِ أُردُنِّ النَّشامىْ

نَشامىْ واَعتزازٌ واَفْتِخارُ

أَنا فيْ حِيرَةٍ مِنْها وَمِنّيْ

وَمِنْ هذا الّذيْ فيهِ أَحارُ

فإِمّا صَمْتُ قَلبيْ بِانكِسارٍ

وَصَمْتُ العاشِقيْنَ هُوَ انكسارُ

وَإِمّا النَّأْيُ عَنها بِاختياريْ

وَكَيفَ يَكونُ بَيْنَهما اختِيارُ

وَهَلْ تَرضىْ بِعُذرٍ مِثلِ عُذريْ

وَرُبَّ مِنَ الخَطايا الإعتِذارُ

وَلَوْ أَنّيْ فَرَرْتُ بِلا إِيابٍ

فأَينَ يكونُ مِنْ وَطَني اَلفِرارُ

وَهَلْ نَبْضُ الْفَتَى إِلَّا جَوَابٌ

وَنَبْضُ الْأَرْضِ فِي اللَّحْنِ الْقَرَارُ

فَإِنْ غَابَتْ عُيُونِي عَنْ ثَرَاهَا

يَحِلُّ بِكُلِّ ألْحاني الدَّمارُ

أَنا وَتَرُ القَوافي صادِقاتٍ

وما لَحني وَصَوتي مُستَعارُ

وَوَجْهي مِثلُ وَجْهِ البَدرِ صافٍ

بِهِ يُطوى المَسيرُ وَيُستَنارُ

وَلَستُ أَسيرُ في وادي الخَطايا

أَهيْمُ بِهِ إِذا الشُّعراءُ ساروا

سَأصبِرُ إنْ بِلاديْ أَوْجَعتْنيْ

وَما ليْ فيْ مَواجِعِها اصطِبارُ

أَغارُ على رُموشِ العَينِ مِنها

إِذا استَعلىْ بِسيْناءَ الغُبارُ

وما فيْ غيرَتيْ إلا هُيامٌ

أَذَنْبيْ أَنّنيْ حُرٌّ يَغارُ؟

يُحاصِرِني جُنوني في هَواها

وَيَحلو في مَحَبَتها الحِصارُ

وَلَيليْ كَمْ يَطولُ فَلا أُباليْ

وَيُحزِنُنيْ إِذا طَلَعَ النَّهارُ

وَلِلشُّعَراءِ في سودِ اللياليْ

سَناءٌ إِنْ تَمَلَكَهُمْ أَناروا

كَفاتِنَةٍ أَضاءَ الخَدُّ مِنها

عَلى عَجَلٍ وَقَدْ سَقَطَ الخِمارُ

فلا واللهِ ما قَد بِعتُ حَرفي

وَلَو يَمشي على عظمي القِطارُ

وَلي في الشِّعرِ مِنْ زَمَنٍ إِمامٌ

أَبو وصفي ومَنهَجُهُ المَنارُ

فأَنتَ الصِّدقُ في زَمنِ كَذوبٍ

وَما زالتْ عَقارِبُهُ تُدارُ

وَوَحدَكَ كُنْتَ في الشُّعراءِ نَجْماً

وعَيْناً لِلحَقيْقَةِ يا عَرارُ