نهضْنا وللدُّهْمِ العِتاقِ صَهِيلُ
وللبيض في هامِ الكُماةِ صليلُ
نهضْنا وحَشْوُ الجَوِّ زَأْرُ مدافعٍ
تهول ومِلْءُ الخافقين عويل
نهضنا وكلُّ البَرِّ خيلٌ عَوَابِسٌ
وَرَجْلٌ طُغُاةٌ للقتال تسيل
نهضنا وكلُّ البحر سُفْنٌ كَأَنَّها
براكينُ للتَّدْميرِ حيثُ تَميل
نهضنا وأسطولُ الهواء تَخَالُه
أبابيلَ طيرٍ بالرجوم تقول
نهضنا وفي كل المواطن رجفةٌ
تكاد لديها الراسياتُ تزول
لندفعَ عن خِلّينِ من آلِ جرمنٍ
على حِيْنِ قد خان الخليلَ خليلُ
فخضنا ضِرامَ الحربِ خَوْضةَ مُبْصِرٍ
وكمْ رُدَّ طَرْفُ الموتِ وَهْوَ كليل
وَغًى حَوْلَها رَعْدٌ وبرقٌ وُظلْمَةٌ
تضلُّ الردى إنْ لم يَضِلَّ قتيل
ترانا إذا فَلَّ الطِّعانُ سِلاحَنا
أسودًا عليهم بالأكفِّ نُصول
فإنّا لَنَهْوى مَوْتَ عِزٍّ مُؤَبَّدٍ
ونَأْبَى حياةَ الذلِّ وهْيَ تَطول
إذا لم يُعِنّا الحَزْمُ يومَ كريهةٍ
ألا فَلْتَخُنَّا عِتْرةٌ وقبيل
وكُلُّ دَعِيٍّ بينَ أبناءِ يَعْرُبٍ
وقحطانَ لا يُغْنِيه ثَمَّ فُضُول
يروح ووزر الأسر ينقض ظهره
له غرّةٌ من خزيه وحُجول
أيغدو ونيرُ الأجنبيّ وسامه
يُساق لحرث العار وهو قليل؟
فلو أن بعض القوم عزّزَ بعضه
وقام على تلك الإناث فحول
لكنتَ ترى الأحياء نارًا وحولها
تموت فروعٌ للعدا وأصول