تخطَّ إلى المحتوى

عاد الزمان الى الورا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

عاد الزمانُ الى الورا

ءِ وعدتُ معْ كرْبِ الزمانِ

ومررتُ في بغدادَ عا

صمةِ الخِلافةِ والبيان

فرأيتُ «صيدحَ» جالسًا

وبقربه جلسَ «ابنُ هاني»

جمع الزمانُ الشاعرين

وها هما يتعانقان

وعلمتُ أن كليهما

في وصفها يتباريان

ودعا الهوى فأجبته

لبَّيكَ لَمَّا أن دعاني

ولقد جنى قلبي عليَّ

وما جنيتُ على الغواني

أعرضْنَ عني وقلن ما

لك يا شقيُّ ولِلْحسان

ووقعتُ في حَرِّ الغرا

م وما شعرتُ وقد كواني

ودنوتُ ثم دنوتُ حتى

لا سبيلَ إلى التَّداني

لكأن بضَّةَ خدِّها

طِرْسٌ يراعتُه لساني

أحنو على الثّغر الوضيء

معانقًا بِيضَ الأماني

فتأوَّهت واحمرَّ وردُ الخ

دِّ وارتعشت يدان

ورأيتُ حين تبسَّمتْ

في الثَّغر زهرَ الأُقْحُوان

بعتُ القميصَ السابر

يَّ وما ندمتُ فما كفاني

ونهلتُ من خمر اللَّمَى

وسكرتُ من خمر الدِّنان

فسطا عليَّ شُعاعُها

وغدوت مكسورًا لساني

لا الساقُ تحملني إذا

رمتُ المسير ولا اليدان

حتى اذا حَصِر اللسا

نُ جعلتُ أوميءُ بالبنان

ووقعت مغشيًا عليَّ تجرن

ي إحدى القِيان

من يعصِ يومًا عقله

مُدَّت اليه يدُ الهوان

إني رأيتُ يراعتي

كمطهَّمٍ سلسِ العنان

لم أخش إن اطلقتُه

يومًا عليه من الحِران

كالطّير يسرعُ إن جرى

في حلبةٍ يومَ الرهان

يختارُ إبداعَ النُّهى

ويصوغُ معجزةَ البيان