تخطَّ إلى المحتوى

فصل الخريف على الأزاهر قد جنى

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

فصلُ الخريفِ على الأزاهر قدْ جَنى

فتساقطت اوراقُ غُصنٍ أملدِ

ويلَ الهزارِ من الشتّاء فقد أتى

بالزَّمْهَريرِ وويلَ كلِّ مغرِّد

فرَّت حساسينُ الرياض ويَمَّمَتْ

شطرَ الكهوف من الأثيم المعتدي

حبّ الغَمامِ إذا تساقطَ خلتُه

لصفائه من لؤلؤٍ أو عسجدِ

ويلُ الذي خلعَ العِمامة حاسرًا

عن صلعةٍ ومن اتقاه باليد

واذا الغزالةُ بالغمام تحجَّبت

وتصاعدت زفراتُ يومٍ أسود

وقد اكفهرّ الجوّ وارتعدَ الضّحى

فرَقًا وناء بغيمه المتلبّد

فكَّتْ ضفائرَ شعرِها وتأوَّدت

في معطفٍ من شعرها المتجعّد

فإذا هو الدّرع المتين به اتَّقَتْ

شرَّ الطبيعة إذ رَمَتْ بالجلمد

ورأيتُها تمشي فتستبقُ الخُطَا

لتفي بما وعدتْ ولم تتردد

تعدو لتسبقَ ظلها فلأنها

خافت اذا اتّأدتْ فواتَ الموعد

فسألتُها من أنتِ قالت إنني

بنتُ الشتاء فخذ بقوليَ تهتدِ

فأنا الفصول الأربع اللاتي بها

عرف الورى وامتد ظلّ السرمد

سرُّ الحياة تحوُّلٌ وتجدُّدٌ

أرأيتَ شيئًا ظلَّ لم يتجدد

صورُ الحياة كثيرةٌ لكنها

في الأصل واحدةٌ وإن تَتَعدد

ما أنكرتْ عينُ المحقِّق فِطرتي

فأنا أنا في علم كلّ موحّد