أحمَدُهُ ملَّك ما شاء لمنْ
شاء وشكرُه لِما أعطى ومَنْ
صلاتُه لصاحبِ الإسراءِ
المصطفى المخصوصِ بالإدْناءِ
وآله همُ البدورُ السافرَهْ
إلى العلا ذوو الوجوه النيِّرَهْ
وصحبِهِ ذوي النُّهى العدولِ
الزاجرين الخلقَ عن عُدولِ
وبعدُ فالسير لهُ مزِيَّهْ
وعِبرةٌ للأنفسِ الزكيَّهْ
يورِّثُ الصحَّةَ للأبدانِ
ويُوقظُ الفطنةَ للأذهانِ
ويُذهبُ النخوة والتكبُّرا
وآفةَ النفوسِ والتجبُّرا
لو لم تكن فائدةٌ في السفَرِ
سوى تذكُّرٍ لأمرِ المحشرِ
وسَيْرِ الاخرى كان ذاك كافيا
كلَّ كفايةٍ لنا وشافيا
كيفَ وفيه رؤيةُ العجائبِ
ورؤيةُ الطرائفِ الغرائبِ
وينتجُ الأرباحَ والغنيمَهْ
والظفرَ والفوائدَ العميمهْ
يعلِّم الإنسانَ ما لم يعلمِ
ويُفهمنَّهُ لما لم يَفهمِ
نعمْ ولما قدَّر المقدِّرُ
وحرَّك المحرِّك المدبِّرُ
سير مليكِ الوقتِ ذي العزائمِ
والهممِ العاليةِ الكرائمِ
أميرِ «بَوْثي» «آدمَ بنِ أحمدِ»
موفَّقٍ منتخبٍ مسدَّدِ
وقام من «بوثي» بُعيدَ العصْرِ
من جمعةٍ لرابعٍ من صفَرِ
مضيفُهُ كلُّ كريمٍ ساوى
وهو «أبو بكر تفا بليوا»
وزينةُ الرعاةِ قال الحُكَما
مَقْتُ السُّعاةِ فاسألنْ من علما
زِنِ الكلامَ إنْ أتاك فاسقُ
بنبأٍ زُيِّنَ أو منافقُ
فذو الجلال في الكتابِ قالا
لا تقبلوا لفاسقٍ مقالا
بل فتبيَّنوا لأنْ تصيبوا
على جهالةٍ أناسًا طابوا
فطهِّر المِقولَ من فحشاءِ
وغيبةِ الناسِ وقَولِ السوءِ