لمن أشكو تباريحَ اليراعِ
إذا وقفتْ تلوِّحُ للوداعِ
وما لوّحتُ بلْ رجفتْ ضلوعي
فشُلّتْ..إنْ رفعتُ لها..ذراعي
إذا رحلتْ..على الدنيا سلامٌ
ففي الترحالِ مدعاةُ الضياعِ
إذا بانَ الحبيبُ فإنَّ قلبي
يرى شبرَ البعادِ بألفِ باعِ
ستبحرُ في محبّتِها سفيني
ويبقى قلبُها لي كالشراعِ
وذا قلبي هناكَ يطيرُ شوقاً
ويبقى ما حَيِيتُ كمثلِ ساعِ
وما جدوى الغرامِ بلا حبيبٍ
إذا لم يرتوِ منهُ التياعي
بقارعةِ الطريقِ فقدتُ نفسي
لقد تاهتْ..بصدٍّ..وانصياعِ
لقد رحلوا..فما جدوى حروفٍ
على الكلماتِ تُرعى دونَ راعِ
تخلَّتْ عن مياسمِها زهوري
وأضحى عطرُها غرضاً لناعِ
ثريّا..والنجومُ غدونَ دمعاً
على فقدانِها..رغمَ التماعِ
هي الدنيا..وقد رحلتْ بصمتٍ
إلى الأخرى..بتوقيتِ ارتفاعِ
وسالتْ ملءُ دمعتِها عيوني
كواجدةِ الثواكلِ والنواعي