تخطَّ إلى المحتوى

ما زلت تسأل

غير معروف

٩١ بيت

المتفرقات

ما زِلْتَ تَسْألُ..

والْمَواجِعُ حَمْقى

هي لنْ تُجيبَكَ

عنْ حَديثِ الْغَرْقَى

صَرَخوا..

فما اهْتَزَّتْ

جُفونُ زمانِهم

أوْ أحْدَثوا

بيْنَ الضَّمائِرِ فَرْقا

حَمَلوا

جِبالَ هُمومِهِم

في رِحلةٍ

لمْ يَلْمسوا

فيها مدىً أو أُفْقا

رحَلوا

فلا تَسألْ

لِماذا مِثْلُهُم

يلْقى على هذي الدُّنا

ما يَلْقى؟!

الْأَرْضُ..

ما عَرِفَتْ

خُطى أفْراحِهِم

والشَّمسُ ذاقَتْ

مِنْ أَساهُم حَرْقا

أنْفاسُهُم ضاقَتْ..

بِطَعْمِ أنينِهِم

وكَأنَّها

ذابَتْ بِفِيهِمْ خَنْقا

الطَّيِّبونَ..

الْكادِحونَ

الصَّابِرونَ

السَّائِلونَ يَدَ الْعَدالةِ

رِفْقا

بَسَماتُهم ثَكْلَى..

ونَبْضُ قُلوبِهِمْ

ما بَيْنَ حُزْنٍ

وانْكِسارٍ يَشْقَى

لَكِنَّ لَوْنَ الْحُبِّ..

فِي أرْواحِهِمْ

مِنْ كُلِّ

ألْوانِ الْمَشاعِرِ أنْقى

نورٌ بِسيماهُمْ..

يَفوقُ جَمالُهُ

بدرَ السَّماءِ

إذا لِلَيلٍ رَقَّا

مرَتْ عَلَيْهِم..

كُلُّ أنْيابِ الضَّنَى

لَكنَّهُمْ

عادوا بِقَلبٍ أتْقَى

وبِرَغمِ

جوعِ الْمُفْرداتِ

بِحَلقِهِمْ

لمْ يَعْرِفوا

غَيْرَ الْكرامةِ رِزْقا

باعوا الْحَياةَ..

بِشِقِّ حُلْمٍ دافِئٍ

فمَتى يَرَوْنَ

مِنَ الْمَآسي عِتْقا؟

ومَتى..

يُغازِلُهُمْ

نَهارٌ باسِمٌ

مِنْ دونِ أنْ

يَحْتاجَ مِنهُمْ رَتْقا؟

مازالَ يَنْبُتُ..

في دِمائي

دَمْعُهُمْ

ودَفاتِري

بِنَدَى يَدَيْهِم تُسْقَى

مِنْهُم أتَيتُ..

وَلي

بِثَوْبِ جِراحِهِم

خَيْطٌ طَويلٌ

ما بِيَومٍ عَقَّا

بِنْتُ الْمَساكِينِ

الذين أَمامَهمْ

عَجَزَتْ حُروفي

ما اسْتَطاعَتْ نُطْقا

فعُيونُهم..

تَكْفي

لكَي تَئِدَ الْكلامَ

ولا يَظَلُّ

بِجُعْبَتي ما يَرْقى

سُحْقًا..

لنَظْرَةِ عالَمٍ

قَدَّتْ حَياءَ الْمُتْعَبينَ

وأنْهَكَتْهُم رِقَّا

ولِكُلِّ مَنْ..

صَعدوا..

على ظَهْرِ الْجِراحِ

وزَيَّفوا..

وَجْهَ الْحَقيقَةِ... سُحْقا