صَاحِ مَاذَا تَرَى مِنَ الرَّأْيِ قُلْ لِي
أَطْرَقَ الدَّهْرُ ثُمَّ جَاءَ بِصِلِّ
اسْتَمِعْ ثُمَّ هَاتِ رَأْيًا مُصِيبًا
رُبَّمَا جِئْتَ بِالصَّوَابِ الْمُجَلِّي
زَوَّجُوا وَيْلَهُمْ شُرَيرَةَ بِالْبَقْ
قَالِ يَا حُسْنَهَا وَيَا قُبْحَ بَعْلِ
سَبَّحَ النَّاسُ إِذْ رَأَوْا دُرَّةَ الْمُلْ
كِ مَعَ الْبَيْضِ عِنْدَ صَاحِبِ بَقْلِ
قُلْتُ مَا كَانَ مَهْرُهَا؟ قِيلَ مِنْ بُرْ
رٍ وَمِنْ كَامِخٍ وَزَيْتٍ وَخَلِّ
وَأَتَوْهُ بِهَا مُضَمَّخَةً مِسْ
كًَا فَبَاتَتْ وَقَدْ طَلَاهَا بِبَصْلِ
أَيْقِنِي مِنْهُ يَا شُرَيْرُ بِفَقْرٍ
وَهَوَانٍ صِرْفٍ وَجُوعٍ وَهَزْلِ
وَعَزِيزٌ عَلَيَّ مِنْ ذَاكَ مَا هَا
نَ عَلَيْهِمْ وَلَيْتَ إِنِّي وَمَنْ لِي
أَنْ تَكُونِي عَلَى الرِّضَا أَوْ عَلَى السُّخْ
طِ فَلَا بِالرَّفَا وَلَا بِالتَّمَلِّي
إِنَّ عِنْدِي رَأْيًا نَصَحْتُكِ فِيهِ
فَاحْذَرِي أَنْ تُخَالِفِي رَأْيَ مِثْلِي
وَخُذِي الرَّأْيَ مِنْ نَصِيحٍ بِشُكْرٍ
لَيْسَ بَعْلًا زُوِّجْتَ لَكِنْ بِبَغْلِ
فَارْكَبِيهِ طَوْعًا وَكُرْهًا إِلَيْنَا
وَارْبِطِيهِ يَا شِرُّ فِي غَيْرِ ظِلِّ
وَأَطِيلِي قُرُونَهُ كَيْفَمَا شِئْ
تِ فَمَا أَنْ يُحِسُّ مِنْهَا بِثِقْلِ
وَإِذَا مَا سَمِعْتِهِ يَتَغَنَّى
فَاصْفَعِيهِ وَأَوْجِعِيهِ بِنَعْلِ
فَإِذَا مَا سَمِعْتِهِ يَتَغَنَّى
فَاصْفَعِيهِ وَأَوْجِعِيهِ بِنَعْلِ
فَإِذَا طَنَّ فِي يَدَيْكَ قَفَاهُ
فَاعْلَمِي إِنَّمَا أَقُولُ بِطَبْلِ
فَإِذَا مَا فَعَلْتِ هَذَا وَهذَا
كَ وَذَا فَالْعَبِي بَكَفٍّ وَرِجْلِ
قَاتِلٌ فِي الشُّرُورِ يَفْغَرُ عَنْ أَن
يَابِ عَوْدٍ يَصِيحُ مِنْ حَمْلِ ثِقْلِِ
وَكَأَنَّ الْأَنْفَاسَ مِنْهُ رِيَاحٌ
حَمَلَتْ رِيحَ جِيفَةٍ يَوْمَ طَلِّ
خَلَّطَ الدَّهْرُ فِي الْقَضَاءِ عَلَيْنَا
رُبَّ جَهْلٍ أَحَظُّ مِنْ كُلِّ عَقْلِ