تخطَّ إلى المحتوى

أخاطب في الناس من يستمع

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أخاطبُ في الناس مَن يَستمِعْ

ومَن يَفقهُ الحق كي يرتدعْ

ويأمرُ بالعُرف دون هوىً

ويُنكرُ بالقول كلَّ البدع

ويلتزمُ الحق، يحيا له

وبالحق فوق الهوى يرتفع

وأسألُ قوماً عَصَوْا ربَّهم

سؤالاً يُثيرُ الجَوى والفزع

أما آنَ أنْ ترجعوا للهُدى؟

ويُفلحُ عبدٌ لرُشدٍ رجع

أيا مَن أكلتُم حقوقَ الورى

فهل تأذنون بأن تُرتجَع؟

أيا مَن سفكتُم دِما أحصِنتْ

وهالَ الخلائقَ قتلٌ بَشِع

فهل تحسِبون حسابَ الرَّدى؟

وذِكرُ الرَّدى كم يُثيرُ الهلع

ويا مَن سَخِرتُم، ويا من هزئتُم

وكنتم لإبليس أخزى تبع

فهلا تتوبون عن غيِّكم؟

أم الغيُّ يَجلبُ أحلى المُتع؟

ويا مَن سَقطتمُ بوحل الزنا

فهل بالزنا عاقلٌ يَنتفع؟

هو التوبُ يَطرقُ أسماعَكم

لقد يُفلِحُ اليومَ مَن يَستمِع

أيا مَن سلكتُم دروبَ الخنا

ولم ترجعوا إذ تولى الوَرع

أليس المتابُ حَريَّاً بكم

ليُخمدَ غيَّكُمُ المُندفِع؟

أيا مَن سرقتُم أيا مَن نهبتُم

أيا مَن هجمتُم هجومَ السَّبُع

أيا مَن سَكِرتُم أيا مَن غويتُم

أيا مَن كذبتُم على المجتمع

أيا مَن عصيتُم كفاكم شقا

ألستم تُعانون أعتى الوَجَع؟

أيا مَن ولِعتُم بلإفلاسكم

إلى أن شغفتُم بحبِّ الوَلع

أيا مَن صرعتُم بتضليلكم

أليس الرَّجا أن تكُفوا الصَّرع؟

أما آن يا قوم أن تقلِعوا

عن السُّوء تغرقُ فيه الشِّيَع؟

ألا فاستعدوا للقيا الذي

له الخلقُ والأمرُ فيما شرع