في حضرةِ التواضُعِ ، وغيابِ الغُرور
ابتعدنا في ليلّةٍ عَميقَةٍ عن الأضواءِ
وتخطّينا الكثيرَ من العقباتِ و التعرجاتِ
سأوقفُ المُوسيقى وأنقذُ آخرَ عُروقي
وأدعوكِ لنرتشفَ شيئاً من عرقِ الحُب
نُبعثر بهِ الكثير من القلقِ و الأرقِ
و نَغرقُ بسيولٍ من العَرق
كثيرةٌ هِي مراكبُ البحرِ بشراعاتِها
لكن
لا شِراعَ يَعلو على شِراعاتِ التّواضع
فأنا إنسانٌ أبحثُ عن النّجاةِ
يكفيني ما أغرقَني بهِ السّهرُ
وما أتاهتني به خُطواتي وحِكاياتي
صادقتُ الكثيرينَ في هذهِ المراكبِ
منهم من غدرَ ، ومنهم من سكنَ و استقر
أأعجبتكِ قصّتي أم مللتِ من السّردِ ؟
إذاّ سأكتفي بالصّمتِ
وسأقتربُ من حضنِ النّجاةِ لعلي أستقر
رُبما أنفِشُ ريشَ الوِسادةِ بغيرِ مقر
لا أريد منكِ صُراخا بأين المَفَر
إذا سمعتُها سأصرخُ بمثلها أسوةً بالحَضر
فأنا لا أقلُّ عنكِ شيئا في هذا الصّخب
معاً نغرقُ أو ننجو معاً
فلا شِراعَ يعلو على شِراعاتِ الإنصافِ أيضا
ولا بحرٌ يفوقُ بَحرَ التّواضعِ
وإن هاجَت فوقَ ريحِهِ الرياحُ
سَأقتلعُكِ من الجُذورِ
وأغرسُكِ كنبتةٍ
بالسّيفِ أسقيها ومن هيامي
عُذرا لكِ على سَردي و إسهابي
فأنتِ من أطلق كُلّ إلهامي
وعرَقُ الحبّ افقدني الصّحيانَ وبَقايا الصَوابِ .