تخطَّ إلى المحتوى

بنفسي جنة الدنيا ظفارا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

بنفسي جنَّةَ الدنيا «ظُفارا»

وليلاتٍ مررْنَ بها قصارا

هيَ الرَّوضُ المليءُ بكلٍّ حسنٍ

ترى الأزهارَ مشرقةً نضارا

هواها مثلُ صفو الماء لطفًا

وروضاتٌ تُباهي الخلدَ دارا

وجنَّتُها «صلالةُ» وهْي أرضٌ

تعالى وصفُها من أن يُبارى

زهورُ حدائقٍ حُمرٍ وخُضرٍ

فمِن وردٍ يعانقُ جُلَّنارا

إذا مالت غصونُ الزهرِ فيها

حسبْتَ رواقصًا فيها العَذارى

وكم تحوي «صلالةُ» من قصورٍ

تكادُ تسايرُ الفلكَ المُدارا

بلادٌ قد سمَتْ شرفًا ومجدًا

وحسبُك حسنُها السامي عمارا

بلادٌ صاغها «قابوسُ» تاجًا

وكلَّلها انتصارًا وافتخارا

وأمَّنها من العادين حتّى

رأيتَ الصقرَ يصطحبُ الحُبارى

وشرَّفها الإله به مليكًا

فأشرَقَتِ ازدهاءً وازدهارا

متى ذكروا رُبى لبنانَ حسنًا

ذكرْتُ مفضِّلاً عنها «ظفارا»

«ظفارٌ» منبعُ التاريخ قِدْمًا

وأنجبت التبابعة الكبارا

فمنها «رائشٌ أو ذو رُعَيْنٍ»

«وأسعدُ» من إلى الظلماتِ سارا

نزلْتُ بها فكم كان انطباعي

بما شاهدتُه فيها جَهارا

ولو يُعطَى الفتى ما قد تمنَّى

لما كنّا تذكَّرْنا المَشارا

فشكرًا نائبَ الوالي جزيلاً

فقدْ أوليْتنا نعمًا غِزارا

وفي بيت الضيافةِ قد لقينا

مكارمَ لا تُقاسُ ولا تُبارى

وأبعثُ معْ تحيَّاتي ثناءً

«لسالمٍ بنِ عاذارٍ» مِرارا

تعاهَدَ حالَنا في كلِّ وقتٍ

وأطلعَنا المعالمَ والديارا

فشكرًا يا ظفارُ وساكنيها

فلا زالت مغانيكم عَمارا

وصلَّى اللهُ للهادي ختامًا

وخصّ الآل والصحبَ الخيارا

مدى ما تم بدرٌ أو تجلّت

شموسٌ أو حَدا حادٍ وسارا