لبستْ «ظفارُ» من الخريف بُرودا
وتفتَّحتْ فيها الرياضُ ورودا
والأرضُ يعلوها النّباتُ كأنما
لبستْ من الإستبرقيْنِ جديدا
وسرى النسيمُ يفوحُ من نشراته
عطرُ الزُّهورِ وقد توقَّد عودا
فصلٌ تحدَّى الصيفَ في غُلَوائه
أيامَ كان الصيفُ فيه شديدا
فصلٌ قدِ اختصَّت «ظفارُ» بلطفه
وجمالِه فلْتشكرِ المعبودا
واذهب إلى الريف النضير وهاهنا
نمْ مستريحًا هادئًا وسعيدا
جبلٌ كساه النَّبتُ أجملَ حِليةٍ
عمَّت رُباه وِهادَه ونجودا
لا لا أغالي حين أُجْمل وصفَه
في الشرق من بين الجبال وحيدا