تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٣٧ بيت

المتفرقات

حَذِراً سأدخُلُ

لا تسلني كيف حقّقتُ التّواصلَ

والدُّروبُ على اخْتِلافْ

إذْ ليسَ عنديَ

غيرَ ما بيّنتُهُ سلَفاً

مُعيداً دورةَ التّاريخِ

عكسَ دميْ

لعلّيَ ؟ مُحرجاً ؟

اسْطيعُ إنكار التّشتّتِ

و الخِلافْ

أوْ ربّما اسْطيعُ إثباتَ التّوحّدِ

في التّجزّئِ

مُبصراً جُرْحاً

تنكّرَ بُرْؤُهُ لبلائِهِ دوماً

و عافْ

قدّمتُ ما قد شمتَهُ

مَندوحةً لكَ من سكوتِ الحرفِ

حين تجفُّ أقلامٌ

و تُطوى على حزنٍ ..صِحافْ

كُلُّ الّذى قد قلتُهُ ..

موجٌ

تعصّى أن يظلَّ على هدوءٍ

حين تقلقهُ الضّفافْ

حرفٌ سيدخُلُ بيتَهُ

حزناً سيُخرجُ شعرهُ

فلمَ انتظارُ العُهْرِ

من بابِ العفافْ

كُلُّ القصائدِ في دمي

نظرتْ مقامكَ

مُحزنٌ ذهبُ الّذي

خصّ العيونَ بريقُها

والكفَّ علّمها الكفافْ

فاستيقنتْ

أنْ ليسَ فيها للغناءِ مآربٌ

حلّتْ إزارَ الصّمتِ

قصداً

يا لها

وتعلّمتْ لغةَ الهُتافْ

فافتح لها يا قلبُ درباً

ربّما أبهظتها حبّاً كريماً

حين لامستِ الشغافْ

فتحدّرتْ

دمعاً بدائياً يُقالُ

أهكذا رسمتْ دموعُكَ

خرطةَ الأشياءِ

واستلفتْ عيونَكَ للمطافْ

مسكينةٌ هذى العُيونُ

إذِ الدُّخانُ يصيبُها

فتسائلُ القطنَ

المُبلّلَ بالرُّعافْ

عن كيف يحتملُ الدُّموعَ

تغيّرتْ أشكالُ هندسةِ الدُّموعِ

دماً تخثّرَ

حين رتّلنا .. إيلافْ

من كُلِّ بابٍ

يُستفزُّ رتاجُهُ

شأنَ السّلاسلِ

كيف جزنا ؟

لست أعلمُ

بيد أنّ البابَ .. خافْ

إذْ كيف ما صنعوا لنا بيتاً

من النّزقِ المقيتِ

و بيتُ من ..

هذا اليطوفُ

و لا يُطافْ ؟

قلْ لىْ

- أبيتَ اللّعنَ ؟

حشوُ سؤالنا لغةٌ من الأضْدّادِ

و البوحُ ائتلافْ

من أيّ بابٍ قد نجوزُ الآنَ

محضُ تشكّلٍ

فأئمّة الوضعِ الجديدِ

على خلافْ

دعني ..

فما هيّئْتُ صوتيَ

كىْ أباشرَ أغنياتٍ

صاحَ فيها الشعرُ بخساً

و ارتجافْ

قد كنتُ أرتقُ في قميصِ الصّدقِ

كى ألقيهِ

في وجهِ من باعوا هواناً للضّعافْ

هلْ يبصرون حقيقةً

مخذولةٌ كُلُّ البصائرِ

إنْ طمسنَ هويةً لبصيرةً

عرفتْ فنونَ الصّدقِ

و القولِ الجُزَافْ

أنا خارجٌ من كونِهمْ

في ذاتِ لحظةِ

أنْ يضيقَ القبرُ بالأكفانِ

يُعلنُ موتنا في الصمتِ

من فرطِ الهزالْ

أوَ لمْ يحنْ بَعْدُ الحديثُ

عنِ الفجيعةِ في السّلامِ

يُظلُّهُ خورُ المَآلْ ..؟

أوَ لمْ يكنْ في دمْعِها

ما يستُرُ السّوءاتِ

يكشفُ ما توارى

أوْ تنامى

في دهاليزِ التّماحُكِ ..

و الجدالْ ..؟

أمْ هكذا ..

تنمو المواقفُ في اعوجاجٍ

ثُمّ نجلسُ للتباحثِ

في استقاماتِ الظّلالْ

أوَ لمْ يعُدْ ما يُحرجُ الأطفالَ

حين حجارةُ الغضبِ المُقدّسِ

تستحيلُ متاحفاً للعرضِ

سلْماً

لا صِراعَ

و لا قتالْ ..؟

علّقْ سؤالكَ

في مشاجبِ صمتهمْ

ثُمّ انتظرْ .. صمتاً

يكرّسُ للفجيعةِ في المُحالْ

فالصّمتُ أنتَ خبرتَهُ

ظلُّ ارتكازِ الغيرِ صحواً

حينَ يُحرجُهُ السّؤالْ

قد كان مرهوناً

لفكرةِ ضدّنا

كيف استحالَ إلى التّشابُهِ

في المثالْ !!

زدهمْ مقاماً

في بشاشةِ حزننا

فرداً

تقاومُ أن تكون من الرّجالْ

هدفٌ لخطوكَ

خرطةٌ بحدودها

تمتدُّ

أبعدَ من مصبّاتِ التّساومِ

هكذا ..

تبدو قريباً

في تفاصيلِ النّضالْ

تمشى ..

بغيرِ خطاكَ

ترجعُ

هكذا ..

تعبتْ صواكَ من التّلفّتِ

و الإشارةِ

أدركتْ قدماكَ

أنّ البعضَ

تلْبَسُهُ النّعالْ

مملكةُ حروفِ العلّةْ

خُذْ من شخصِكَ

شخصاً

و افرضْ أنّكَ ..

حرفٌ مَا

سينٌ ..

شينٌ

صادٌ ..

خُذْ ما شئتَ

- بغيرِ حروفِ العلّةِ -

حرفَ هجاءْ

أُدخلتَ لزمنٍ

كانت فيهِ حروفُ العلّةِ

- فرضاً -

تحكُمُ

تمنحُ لقمَ العيشِ

و جرعَ الماءْ

فقيلَ ..

و للمفرُوضِ عليهم

بذلُ الطّاعةِ

كلُّ السّذجِ

و الدّهماءْ

( كونوا صفّاً .. )

كنّا صفّاً

صارَ بطولِ الوهمِ

سرابٌ للبُسطاءْ

ها نحنُ الآن ..

بصفِّ الخبزِ

بأمرِ الياءْ

طالْ الوقتُ

فقالَ الضّادُ

و كان جريئاً جدّاً

( كيف نُحكّمُ فينا حرفَ العلّةِ

حرفُ العلّةِ كالحرباءْ .. )

نظرَ إليهِ الألفُ مليّاً

بصقَ بحقدٍ

مسحَ الذّقنَ

و رفعَ الأنفَ

وقالَ بإستعلاءْ :

( طابورٌ خامسْ ..

يا جبناءْ

يا ضادُ ..

ألستَ من المدفُوعِ إليهم

و الأجراءْ

بعتمْ شرفَ الكلمةِ

صرتم تبعاً

للدُّخلاءْ ! )

سكتَ ال(كُلُّ) لزمنٍ

جاوزَ عُرفَ المُمكنِ

خطَّ الصّدقِ

و لامسَ عريَ الأزمةِ

و المأساةْ

من بينِ ثنايا الرّهبةِ

طفقَ السّينُ يحاورُ واواً

فرضَ لفرضِ الأمنِ

و عدِّ النَّفَسِ ..

المرسلِ في الصُّعداءْ

( ألستَ

و لمّا كانَ العدلُ

بحالةِ نصبٍ

قمتْ بلبسِ قناعِ الياءِ

بدونِ حياءْ )

نظرَ إليهِ الواوُ ..

بطرفٍ نعسٍ

غازلَ بالألوانِ الخدَّ

جهاراً

هزّ الذّيلَ

وقالَ بغنجٍ :

( محضُ هراءْ ! )

صرخَ الياءُ

وأرغي

زبداً ..

ناراً ..

حقداً ..

شرراً

( إنّا ..

نحكمُ رغمَ الأنفِ

و نسحلُ حدَّ الحتفِ

أيا جبناءْ

نزرعُ هلعاً ..

نبني سجناً ..

نهتكُ عرضاً ..

نطمسُ كل ضياءْ ! )

و أمرَ الألفَ

بسنِّ النّصلِ

ورفعِ السّوطِ

و نصبِ مشانقَ للشُّرفاءْ

قالَ السّينُ

و فتئ يحاورُ

( حتماً سوف ؟. )

و لمّا يكملُ

جاءَ الردُّ

هُتافاً

داوٍ

يَصرخُ :

( لا ) !!