يا ضنينا بوصله لا يبالي
وكريما بالصدِّ والإقلالِ
وبعيدا قد فرّقتنا دروبٌ
وقريبا تقيم في أوصالي
تتماهى في خافقي بوريديْ
وبعينيْ في دمعها الهمّالِ
يا دعائي في ركعتي وخشوعي
وابتهالي في سجدتي وسؤالي
وندائي في هجعتي وانتباهي
ونشيجي عند انقطاع النّوالِ
ودمائي ال تسير في شرياني
ودموعي ال تلوذُ بالأسمالِ
كم قضينا في فرقةٍ من سنينٍ
وأضعنا في العمر من آمال
وحلمنا بفسحة من لقاءٍ
وصحونا على جوىً وثكالِ
وكتبنا في الحبِّ من أبياتٍ
وقطعنا في الشوق من أميال
وكتمنا في الوجد من أمنياتٍ
وسكبنا في الودِّ من أقوال
فافترقنا كأننا ما التقينا
نذرتنا للسانحات الليالي
أحْكَمَ الدهرُ قبضةً من فراقٍ
وقضى فيما بيننا بالمُحالِ
وي كأنِّي للنازلات قرينٌ
أثقلته الأيامُ بالأحمال
يشهد الله لم يغب عن عيوني
طيفُهم رغم غربتي وارتحالي
لم أزل أبعثُ الغرام بهيا
مع شروق الإصباح والآصالِ
أُرسِلُ الشوقَ للسماء دعاءً
يُبدلُ الخصبَ بعد طول مِحالِ
أسألُ اللهَ نفحةً من ودادٍ
تبعثُ الروحَ في الفؤاد البالي
ثم يأتي من بعد ذلك عامٌ
فيه غوثٌ وفسحةٌ من وصالِ
يجمعُ الشملَ بيننا من جديدٍ
يُعلن الفجرَ بعد طول زوالِ