ولقد وقفتُ على الربوع وأعيني
تهمي الدموعَ كوابلٍ وَكّافِ
حتى إذا طالعتُهنَّ صحائفًا
بِيضًا تجلُّ عن القديم العافي
أخذت تعلِّمني العلومَ حقائقًا
تُجلى بغير تنازعٍ وخِلاف
فقرأتُ من حِكَم الوجود وإنه
لبس الوجود هناك ثوبًا ضافي
وحفظت أشعار الرياض لطائفًا
منظومةً كقصائدٍ وقوافي
صُحفًا على وجْهِ البسيطة لم تكن
تطوي معارفَها بطونُ خِلاف
ما شانها مكْرُ السياسة وانزوتْ
عن كفِّ كلِّ مُدِّلسٍ وصحافي
فهناك قد هاجت لديَّ هواجسٌ
نسجتْ شَغاف الهمّ فوق شغافي
وبقيت أُنشدُها مآثرَ قومها
وعن الوقار ومنظر الألْطاف
يا دارُ أين جلالك الزاهي ومَنْ
غطَّى جمالك في جناح غُداف
أم قد وجدتِ جلالَ قومك باليًا
فلبستِ منه مَدارِعَ الأسْداف
يا دارُ لا أنفكُّ فيك مُسائلاً
أو تُفصحي لي بالجواب الشافي
أألَنْتِ للأمم الأجانب جانبًا
فهمُ بحيثُ نزاهةُ الأرياف
أم أنت غاضبةُ الجلالِ وإنما
دخلوا حِماك بصورة الأضياف