سلْ ذا الحجيجَ أرائحٌ أم غادي
تكسو سعادتُهُ ربوعَ الوادي
ينسابُ في هذا الطواف جموعُه
لَهَجَتْ بذكر مدينتي وبلادي
يتمسَّحُ الأركانَ يفضح شوقَهُ
مَهلُ الخُطى وتزاحمُ الأعداد
يستافُ من عطر الخلود نسائمًا
ليعودَ من أرجائها بالزاد
فالسائحُ المشدوه رغم نظامِهِ
ينسى قيودَ الوقتِ والميعاد
يتأمّل الإعجاز أشعثَ أغبرًا
تبدو عليه بوادِرُ الإجهاد
قد جاء من أقصى البسيطة قاصدًا
أرضَ الخلودِ وقبلةَ القُصّاد
مَنْ ذي تُنازعها التفرُّدَ مثلها
مَنْ في البلاد على رُؤَى الأشْهاد؟
دارٌ تُشِعُّّ الدفْءَ من أحضانها
وتطيبُ للإبداع والإنشاد!!
«سيوان» أسماكِ الجدودُ وحُرِّفَتْ
أسوانُ بعدُ بمنطقِ الأحفاد
أسمَوْك بالسوق الكبير ولم تزلْ
فيك التجارة لا تني لكساد
زرعوا رُباك معابدًا ومآثرًا
شمخَتْ مدى الأزمان والآباد
وتعلّقوا بالشمس يعرف سِرَّها
«رمسيسُ» قبل نبوءة الأرصاد
منذ القديم وأنت أنتِ عظيمةٌ
تحظَى بكلِّ بواعثِ الأمجاد
فأخذتِ في التاريخ خيرَ مكانةٍ
ظلت تثير حفيظةَ الحُسّاد!!
يا موطنَ العُرْب الكرام وصورةً
لجماعة الإسلام والروّاد
يكسو وجوهَ الناس فيضُ سماحةٍ
وفتوّةُ الفرسان في الأجساد
ماذا أحدّث عنك يا أمنيَّةً
خَلدتْ لدى التاريخ والأفراد