تخطَّ إلى المحتوى

المرأة التي أغوتني وجاءت بي إلى المدينة

غير معروف

٥٦ بيت

النسيب

المرأة التي أغوتني، وجاءت بي إلى المدينة،

جلست إلى جواري هذا الصباح،

في حافلة الحياة،

وحدثتني عن أنكيدو

آخر تبحثُ عنه،

لتكفّر عن غلطتها،

ولتعيدَه هذه المرّة

إلى البراري.

كنتُ قادماً

من ألمٍ آخر،

لم تتجوهر لغتي بعد

لأكتبَه بوجازة الدرّ،

مكتفياً

بما في خفتي من ثقل،

وبما في أعماقي

من أسى،

متوارياً عن الأنظار

خلف الكتابة،

لكنها بوجهها المشمس،

ببشرتها الشبقة

التي تنضح دموعاً

وفرحاً غامضاً،

كعاصفةٍ شاءت

أن تستريح من الطواف

عند ناصية هشاشتي،

اخترقتني

بسرعةٍ مدهشة،

فرأيتُ هلاكي

في النهر المار

بين نهديها،

عندما

عانقتني بحنان،

ونظرت – بأي أسف –

إلى جسدي الذابل،

زاعمةً أنها تراه،

أنكيدو،

يشعُّ من داخلي،

وأنها تسمعُ عواءَهُ،

نحيبَهُ واضحاً،

وأنها...

لم أصغِ إليها،

لأنني شعرتُ

بلا جدوى العودة؛

إذ خسرتُ كينونتي

مذ أن طاوعتُها

أولَ مرة،

فختمت هذه القصيدة

بطريقةٍ

لم تتوقعها،

بل إنني

– أنا نفسي –

لم أتوقع

أن أكون غليظَ القلب

مع امرأةٍ سومريةٍ

تنطوي على كلِّ

هذا الخيال.