تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٠ بيت

النسيب

يرجعُ تاريخكِ

إلى محاولاتي

في عصورِ

ما قبل الكتابة:

ذاتَ ليلةٍ

سقط البرق

واشتعلت الشجرة،

فخرجتُ عارياً

من الكهف

وسجدت.

كان عليَّ

أن أسجد

لأن جسدكِ النار،

وهيكلكِ العظمي

جمر،

ثم صار البرق

يسقطُ

كلَّ ليلة،

حتى لو لم يكن

هناك برق،

حتى لو لم تكن

هناك شجرة،

حتى لو لم يكن

هناك ليل.

هكذا لبثتُ

أسجد

في كل مكان،

لأنني رأيتكِ

بعيني

التي لم تعد

ترى شيئاً

إلا وأنتِ فيه،

جوهره أنتِ،

شكله وحدوده

أنتِ.

أرسمكِ

خطاً خطاً

على الحيطان

والوقت،

مواصلاً زحفي

المدمى

بالنار

وبالعطش

نحو جمالكِ،

حتى وصلتُ

إلى اليأس

عندما صرتُ

على تخوم

هذه الحضارة،

وها أني

أخرجُ من غرفتي

عارياً

وأسجد للنار

التي تشتعل

في مخيلتي،

كلما رنَّ البرق،

وكلما هزَّ الرعد

شجرةَ الصفصاف

العارية،

في حديقة البيت..