كن مغرمًا إن الغرام فلاحُ
واهْوَ الجمالَ فما عليك جُناحُ
وانظمْ لآلئ من دموعك وابتهجْ
بالمدح فيه فالعقود صِحاح
لك أسوةٌ إن تبكِ بالقوم الألى
عاشوا كرامًا عاشقين وناحوا
من كان في حب النبي متيّمًا
وافاه في الدارين منه نجاح
لا تغتررْ بظواهر الأشيا فما
في الكون إلا في هواه صلاح
طوبى لقومٍ نحو طيبةَ يمَّموا
وغدوْا سكارى في الغرام وراحوا
يا أهلَ وادي المنحنى وحياتِكم
قد أثخنتني في البعاد جراح
بالقرب جودوا واسمحوا يا سادتي
فضلاً فخُلْق الأكرمين سماح
وتعطَّفوا فوسيلتي لعلاكمُ
شيخي أبو النصر الفتى الجحجاح
هو شبلكم هو مرشدٌ عنكم لدى
أهلِ القلوب أريجُه فوّاح
أخلاقُه الذكر الخفيْ والجود وال
عرفانُ ثم المدمع السحّاح
وهو المهيَّمُ في جمالكمُ الذي
بالنور منه تهتدي الأرواح
فعليكمُ صلّى الإله مسلِّمًا
ما انشقّ من فجرِ الوصال صباح
أو قال كاملُ حسنكم لمحبكم
كن مغرمًا إن الغرام فلاح