قد عَلَوْا ساداتُ سلعٍ وسمَوْا
وزكوْا أصلاً وللناس هدَوْا
ودعَوْا قلبي فلبّى طائعًا
وسلَوْا جسمي وللأحشا شوَوْا
ودَرَوْا أنيَ ولهانٌ بهم
وحنوْا فضلاً وأسقامي شفَوْا
وأسَوْا جرحَ بعادي كرمًا
وبلوْا في الحب قلبي وحمَوْا
ونفَوْا عني رقادي في الهوى
ونأَوْا دارًا وفي قلبي ثوَوْا
ورفَوْا ثوب اصطباري فيهمُ
وشجَوْا لبِّي وجثماني قلَوْا
وجلَوْا بدر جمالٍ كاملاً
وسبَوْا أهل النهى لما بدَوْا
وكفَوْا أهلَ الهوى هَمَّ النوى
وجزَوْا بالقرب أحبابًا صفَوْا
وجرَوْا سبقًا بميدان السُّرى
ومضوْا للقدس لما أن سَرَوْا
وبنَوْا فوق السّما ركن العُلا
ودنَوْا من ربّهم لما رقَوْا
وأتونا بالبقا بعد الفَنا
وعَلَوا كلَّ البرايا وزَوَوا
وسعَوا للناس في فصل القضا
وحبَوا كل الورى ما قد رجوا
وتلَوا في الحشر آياتِ الثنا
ورثَوا للخلق والرسل جثَوا
وسقوا أهل الهوى من حوضهم
وكسَوا ثوب الرضا قومًا وفَوا
وغزَوا أهل شقاقٍ في الورى
ومحَوا في الأرض أقوامًا بغَوا
وسطَوا بالسيف في هام العدا
ونهَوا قومًا بجهلٍ قد عصَوا
وغدَوا أكمل أهل الاصطفا
وعفَوا عمّن أتاهم ورعَوا
وسخَوا صلّى عليهم ربهم
ورَووا كل كمالٍ وحَووا