يقصُّ العارفونَ بأنَّ قلبي
بهِ ممَّنْ تناءى اليومَ عتْبُ
وأنَّ هوايَ بعدَ الركبِ يمضي
وليسَ هناكَ في الأرجاءِ ركبُ
وقالوا: لا تعالجُهُ القوافي
وهل يُشفى من التبريحِ صبُّ؟
ويزعمُ عاذلٌ أنِّي أناجي
على قلقي... الذي يبدو ويخبو
وقالتْ جارتي: عامٌ وينسى
وكمْ منْ قبلُ مسَّ الناسَ حبُّ؟
وضجَّتْ منْ وجيبِ القلبِ عيني
فأقعتْ والنوى منها يصبُّ
حكاياتٌ عنِ الغيَّابِ يحكي
بهنَّ بموطنِ الترحالِ نَدبُ
تُذبِّحُهُ منَ الجيدِ المنافي
وليسَ هناكَ في منفاهُ رعْبُ
وقالوا: هلْ ترى يهوى بعيدا؟
وما علموا بأنِّي العمرَ قُرْبُ
وتلكَ حبيبتي بغدادُ ناءتْ
كما ينأى عنِ الأطلالِ تِرْبُ
فلا كرخي يساقيني رضاباً
ولا ريحُ الصبا فوقي تهبُّ
وليسَ رصافتي إلَّا طلولٌ
عليها منْ بقايا الأمسِ زغبُ
ويا للهِ نهري ... ليسَ جسرٌ
عليهِ... يحوطُهُ والماءُ يربو
وتلكَ الكاظميةُ حيثُ أهلي
عليها منْ بقايا الأمس كرْبُ
وأينَ شقائقُ النعمانِ مني
بجنبِ الأعظميةِ..هنَّ جدبُ
رويداً يا هوى بغدادَ قلبي
على الصوبين وسطَ الشوقِ يكبو
وقالوا: ما بها تبكي وتشكو؟
فقلتُ لأهلها بالسُؤْلِ ربُّ