تخطَّ إلى المحتوى

خطرت تدل بحسنها الفتان

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

خطرت تدلّ بحسنها الفتّانِ

وتُميلني بروائع الألحانِ

خطرت وما لي بالعذارى حاجةٌ

فأشحتُ عنها مرهفَ الوجدان

خطرتْ وفي قلبي حديثٌ شيِّقٌ

أطويه في صدري عن الخلاّن

عجبتْ لأمري كيف أُنكر حبَّها

وهي التي في خاطري وجَناني

عجبتْ وهل مثلي يطيب له الهوى

والمسلمون بذلّةٍ وهوان

دعها فما في النفس قدرُ قُلامةٍ

لسوى الشجون ومدمعٍ هتّانٍ

هيهات أَطعمُ في الحياة سعادةً

والشرقُ بين زوابعِ الحِدْثان

هيهات ترقأ في الجفون مدامعي

والشرقُ يرسف تحت نير الجاني

ماذا أصاب المسلمين فأُجفلوا

وتنكّروا للحق والإيمان

وغدوا نيامًا ويحَ أمَّةِ يعربٍ

ذهبوا ضحايا البغي والعدوان

وتشتَّتوا في الأرض بين مشرّدٍ

يبكي أساه وبين حُرٍّ عان

فهناك في «كينيا» بلاءٌ ماحقٌ

وبتونسٍ شعبٌ بغير أمان

والمغربُ الأقصى يكفكف أدمعًا

حَرّى يمازجها دمُ الفتيان

أمّا فلسطينٌ فقد ضاعت سدًى

وتناهبتْها عصبةُ الجرذان

والنيلُ يُشجيه الأنين وما له

من يستجيب لصوته الرنّان

أأبا عبيدةَ قم لتنظرْ أمةً

كانت تردّد أعذبَ الألحان

قد شدتَ دولتها وصُغت كيانها

فلوت بعهدك بعد طول مِران

فاليومَ هم ذهبوا وحلَّ ديارهم

من قد أباح محارم الديّان

شعبٌ يعيش على التباغض والهوى

ويموج في بحرٍ من الكفران

شعبٌ تنكَّرَ للضمير ولجَّ في

ظلمٍ يُهدِّم ثابت الأركان

فإلامَ يقبع في الضلالة شعبنا

ويعيش في الدنيا بغير أمان

هُبّوا نُجدِّد بيعةً قدسيّةً

للحق نُعلنها وللرحمن

ودعوا التباغض والتناحر واعلموا

أن التآخي سنّة القرآن

يا دعوةً قامت لترشدنا إلى

هَدي النبي وسيّد الأكوان

بعنا الحياة وقد نسينا ما مضى

وتعانقَ الخصمان في إيمان

نفدي كتاب الله من ظلم الورى

ونصونه من شهوة القرصان

آخَى القلوب النافرات وصاغها

في سِمط أشواقٍ وعِقد جُمان

فهلمَّ نرشفْ من مَعين جماله

ونُقيمه حكمًا على الأوطان