تسلَّلَ النوم من عيني وأجفاني
وغلّف الصمت بالأحزان تبياني
وللمآسي دروبٌ بين جانحتي
والبينُ أضعفني والفقر أثناني
أبِيت أرقب سيفَ الصبح في ولَهٍ
في رأس شاهقةٍ والفكر أضناني
فإنّ شَيْبَ الليالي عند ذاكرتي
كمن يعود إلى الدنيا بأكفان
فالثمْ جراحي وداوِ القلب من ظمأٍ
فالحقُ ضاعت معالمْه «بأسوان»
إني عهدتك عدلاً لا يؤرّقه
غيرُ الشريعة في غابٍ وميزان
«فالاتحادُ» حقوقٌ نحن نملكها
ونملك المعول الهدّام للباني
فإن أردتم سلامًا كان مفخرةً
وإن أبيتم فظلُّ الله يرعاني
الشهرُ ولّى ولم نظفر بمطلبنا
وعند شطّ الأسى ألقيت عصياني
إنا سئمنا حياةً كان مطلبنا
فيها كتمر نخيلٍ غير فينان
فوق المناضد مطروحًا بأيكتكم
والطيرُ تشدو بوادٍ جِدِّ وسنان
سُلّوا سيوفًا إذا ما شئتمُ حَرَبًا
سيفًا من الحق مستورًا ببرهان
إنا طلبنا حقوقًا طال مرقدها
في غيهب الجبّ إني جِدُّ ظمآن
إن القيادة عرشٌ لا يؤازره
إلا طليقةُ حبٍّ فيه أمران
عدلٌ يؤلف بين الناس أفئدةً
وفيصلُ القول إن جَدَّ الجديدان