قد تعني الأرضُ ، لمن يُنْبتُها البقلَ ، كثيراً
أمّا نحنُ فإنّ الأرضَ لدينا متطايرةٌ
وهشيمٌ
أخضرُ حيناً ، أصفرُ حيناً
ورمادٌ في الريحِ؟
صحيحٌ ، نحن وُلِدنا في مُرْتبَعٍ ما
في يومٍ ما، لكنا سربُ جرادٍ
والأرضُ كذلك سربُ جرادٍ ؛ نبلغُها فتطير ؟
لكنّا أبصرْنا ، اليومَ ، قوافلَ فولاذٍ تبحرُ في الرملِ فلا تغرقُ
أبصرْنا في الجوِّ نسورَ حديدٍ وصواعقَ ،
قيلَ لنا : الأرضُ لمن يفتحُها ؟
عجباً !
نحن هنا منذ قرونٍ :
لم نملِكْ
لم نُمْلَكْ .
أحسسنا ، اليومَ ، بأنّ الأرضَ لها معنى ؟
لا يملكُ واحدُنا غيرَ عباءتهِ الصوفِ
يُفضفضُها صيفاً
كي يلتفَّ بها ، مثلَ الكبشِ ، شتاءً ؛
ومع السنواتِ
مع الريحِ
مع المطرِ المتبدلِ والمرعى
سوف يكون اللونُ أخفَّ
يكون الصوف أخفَّ
تكون خيوطُ الصوفِ ملائكةً ؟
إذّاكَ يفارقُ واحدُنا عُمْرَ عباءتهِ ، ليموت؟