تخطَّ إلى المحتوى

قد تعني الأرض لمن ينبتها البقل كثيرا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

قد تعني الأرضُ ، لمن يُنْبتُها البقلَ ، كثيراً

أمّا نحنُ فإنّ الأرضَ لدينا متطايرةٌ

وهشيمٌ

أخضرُ حيناً ، أصفرُ حيناً

ورمادٌ في الريحِ؟

صحيحٌ ، نحن وُلِدنا في مُرْتبَعٍ ما

في يومٍ ما، لكنا سربُ جرادٍ

والأرضُ كذلك سربُ جرادٍ ؛ نبلغُها فتطير ؟

لكنّا أبصرْنا ، اليومَ ، قوافلَ فولاذٍ تبحرُ في الرملِ فلا تغرقُ

أبصرْنا في الجوِّ نسورَ حديدٍ وصواعقَ ،

قيلَ لنا : الأرضُ لمن يفتحُها ؟

عجباً !

نحن هنا منذ قرونٍ :

لم نملِكْ

لم نُمْلَكْ .

أحسسنا ، اليومَ ، بأنّ الأرضَ لها معنى ؟

لا يملكُ واحدُنا غيرَ عباءتهِ الصوفِ

يُفضفضُها صيفاً

كي يلتفَّ بها ، مثلَ الكبشِ ، شتاءً ؛

ومع السنواتِ

مع الريحِ

مع المطرِ المتبدلِ والمرعى

سوف يكون اللونُ أخفَّ

يكون الصوف أخفَّ

تكون خيوطُ الصوفِ ملائكةً ؟

إذّاكَ يفارقُ واحدُنا عُمْرَ عباءتهِ ، ليموت؟