أبا مكتوم هذا الدهر آبا
وعاد مسالما ونحا الصوابا
تلا من صفحة التاريخ سطرا
فشاهد ما خفا عنه وغابا
أبا مكتوم قم فانهض وعلق
على داعي عروبتنا خطابا
فذي أيامنا رجعت وردت
إلينا معشر العرب انسيابا
وأصبح ملكنا في الشرق صرحا
دعائمه التفاهم لو أجابا
أبا مكتوم خذ بالشعب شوطا
فإن وراءنا مهوى وصابا
وشيد في ربوعك للمعالي
صروحا لم تزل للأسد غابا
وسير بعثة للعلم حتى
تفوق بلادنا علما شبابا
ودع عنك التردد ي نهوض
فسلم الدهر اسرعه انقلابا
وخذ منه الوثائق في فعال
ترد سخيمة الصدر انسحابا
فمذ بزغت نجوم السعد فينا
بمولدك السعيد فلن نهابا
رسمت لنا على الآمال رسما
فما زلنا نعوم به السحابا
لمسنا من مخائلك المعالي
وشمنا بين بارقك الصوابا
زمان جرت في كل حين عجائبه
وجرت علينا الموبقات مصائبه
فأصبح يردي سيدا بعد سيد
حلاحل من قوم كرام مناسبه
نرجي به كشف الرزايا ونجتدي
بمغدودق تنهل سحا سحائبه
منص على العليا مجد لكسبها
يزاحم في كسب الفضائل جانبه
أقام لنا العدل الذي غاض بعدما
نضاه كإفرند شحاذ مضاربه
لحا الله دهرا شتت الشمل بيننا
فأقوت مغانيه وجفت محالبه
وغاب هلال كنت ارجو بقاءه
فأضحت لياليه ونارت مغاربه
وأشرق من ذكراه أفق كما خفي
بجثمانه علم ودين يصاحبه
ولكن رضاء بالقضاء الذي مضى
وعلما بأن النقص عمت مواكبه
فكم فاضل أضحى يقلب كفه
ودون الذي يهواه دنيا تغالبه
إذا هم بالأمر الذي يسعد الورى
ورام وصولا لم ينل ما يناسبه
ومنن عادة الأيام أن تورث المنى
جهولا وتردي بالكريم مآربه
فيا لبني قومي بذا الصقع هل يكن
خليفة والينا مثيلا يقاربه
يبادر في الإصلاح فينا ولم يزل
مجدا على خير غزار عواقبه
فرحمة ربي بالعشي وبالضحى
تباري شهيدا عاليات مراتبه