السّادسةُ صباحًا
الحزنُ أفقدَنِي الكَثيرَ مِنَ الماضي
والكَثيرَ مِنِّي
مُتجذِّرٌ أنا كشجرةٍ عاريةٍ في مُستنقَعٍ حَديثْ
جرَفَتْ إليهِ الأيّامُ ما أخَذَتْهُ مِنهُ في طَريقِها إليهْ
وها أنا أدهَنُ ذاكرتي بالصُّورِ المضحكةِ
والصُّورِ المَنسوخةِ مِن جسدِ امرأةٍ..
لا تملِكُ إلَّا قلبي
استَأنِسُ بالوحدةِ
بِطَريقةِ ثَرثرتِي معْ غصنٍ
عَلَّقْتُ عليهِ مصابيحَ مُخضَّبةً بالزَّيتِ
وفارِغةً مِنْ ذاكَ الزَّيتْ
بطريقةِ تفكيري بالوقتِ
والخوفِ مِنَ استمرارِ العَبثيَّةِ في هذا الوقتْ
أفقِدُنِي حتَّى وأنَا مَوجودٌ في كُلِّ حديثٍ
أبدو طَرَفًا فيهِ
وأنَا أتَجشَّأُ حَدَسِي وأُكذِّبُ ما يُملِيهِ عليّ
وأزوِّرُ ما يَظهرُ مِنْ رَفضِي
كي أقبلَ بهَجِيرةِ هذا الضَّعفِ
وهجيرةِ ما استَسلَمَ مِنِّي
يومَ استَسلمتُ لأغصانِي العاريةِ
ولشيءٍ في مجهولِ القادمِ
لا يَعترفُ بِحقِّ الحَطَباتِ
بأنْ تَتورَّدَ يومًا
أو تُثمِرَ في موسمِ قطفِ الأحزانْ.