تخطَّ إلى المحتوى

السادسة صباحا

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

السّادسةُ صباحًا

تَخطَّيتِ الثَّلاثِينْ؟

لم أُدرِكْ أنَّ النُّوتَةَ في هذا العمرِ تقفِزُ مِن سُلّمِها

كي تَسكُنَ حَنجَرَةَ الموسيقيّ

أنَّ الزَّنبقةَ بهذا العُمرِ ستبدو نورسةً زهريَّةْ

لم أُدرِك أنّ المرأةَ تُبعَثُ بعدَ المدِّ العُمريِّ كحوريَّةْ

الهمسُ وفلسفةُ الألوانِ الزَّاهيةِ حفلٌ بشريٌّ..

مدعوانِ إليهِ..

وقدْ يمتدُّ إلى منتصفِ العمرْ

إنّي أتورَّطُ في عشقِ الجسدِ المزهوِّ بنفسِهْ

فالجسدُ له طبعُ اللّبؤاتِ المُفترسَةْ

والجسدُ بهُ رائحةُ البُندقِ والزَّعترِ والصَّفصافِ

وورداتٍ جوريَّةْ

واللّيلةُ مَن تُلقيْ القَبضَ عليَّ لأنّكِ لِيْ

مجنونٌ إنْ لم أكتُبْكِ كما أنتِ في هذا العُمرْ

إن لم أتحايلْ لتكوني موضوعيْ القادمَ

والمَرجِعَ لإناثِ العَصرْ

مجنونٌ لا مشفًى يقبلُهُ كي يُمضي نوبتَه فيهْ

فحبوبُ النَّومِ تُزيدُ مِنَ الشَّغَفِ الغَزليّ

وهناكَ مِنَ الأفكارِ بما يكفي للجريِّ أمامَ النَّاسِ

وعنَاقِكِ

واستقبالِكِ بالهَرَجِ الصَّاخبِ في أيِّ مطارٍ تَهبطينَ فيهْ

هل أخبرَكِ الشَّوقُ لماذا يَعشقُ مثلي امرأةً مثلكِ..

تحتاطُ إذا قبَّلهَا بالقَسوةْ؟

هل أخبرَكِ أنَّ الرَّجلَ يعودُ لموطِنهِ الأصليِّ بينَ..

النَّبضةِ والنّبضةِ عند فتورِ النَّبضةْ؟

يعودُ معَ الحاضرِ كأنا كي يبدوْ القادمُ مِنْ عمري

أنتِ

مولدُكِ... والعمرُ الثَّلاثينيُّ يُعِيدُ القَلمَ إلى كفيْ

والرّقصُ وأنتِ الآن بهذا الدَّلعِ المُتَوارثِ من أسرارِ

المقطوعاتِ..

بهذا الجسدِ الفائضِ باللحنِ..

وهذا اللَّحظِ النّاعسِ..

والعاجزِ أن يُمسِكَ بحوارِ محاجرنِا نظرَةْ..

أجملُ ما يحدثُ في منتصفِ العمرِ

وأقصرُ لحظَةْ.