بقراءة الأبراج والأفلاكِ
سأموتُ حتماً قبل أن ألقاكِ
كم قلبيَ المشتاقُ في وسَط الدجى
يا قرة العينين قد ناداكِ
دون اللواتي قد حفَفنَ به هوًى
لُبَّ الهوَى من روحه أولاكِ
لم يُعطِ واحدة له ترنو لما
يخفيه من حب كما أعطاك
عينايَ تبكي البعدَ عنكِ وأنتِ في
ما ليس فيه أنا استوت عيناك
ما زلتُ رغم سحابة البعد التي
أخْفَتك عني ساهراً أرعاك
فلترحمي القلبَ المُعَنَّى المُستها
مَ العاشقَ الولِهَ العليلَ الباكي
ولْتُتحِفيه بما يعادلُ حبَّه
قبلَ الفنا ما دمتِ في دنياك
لا تعلمين - أطال عمرَك ربنا -
في أي يومٍ تبتدي أخراك
في سدِّ حاجة مُغرَم بكِ لم يزل
مهما يقاسي الوجدَ ما أحراك
سبحان مَن بين النسا حورية
في عين مَن يهواك قد سواك
كالبدر في الليل البهيم نضارةً
تبدين في عينيه ما أحلاك
تبدين دانيةَ القطوف وعن يدي
هِ قصية في البعد كالأفلاك
مما لديه إذا الأمور تداخلت
و أردتِ حلحلة فما أدناك
لكنه ما رام نظرة والهٍ
أودت به اللوعاتُ ما أقصاك
أغريتِه بجميل قدِّك فتنة
لكنَّ شِعرَ هواه ما أغراك
ماذا عليك لو استمعتِ لحبه
شِعراً أبان به همومَ الشاكي
إن تُعرضي عن مَن أرادكِ رافضاً
مِن مَن سواك أتى فما أقساك
أضرمتِ في أحشائه قبس الهوى
فلتطفئي حِممَ الهوى الفتاك
لهفي على القلب المعذب بالجوى
مهما نسيت هواه لن ينساك
ما زال يذكر من جميل مواقف
قارورة جادت بها يمناك
ما زال يعييه الذي مِن لائم
أو مُفتر بالقول ما أعياك
ما زال يحمل ما حملتِ من الأسى
من فَرطِ ما يهوى فما أدراك
فلتحفظي عُلَقَ المحبة والوفا
حتى تطيب لذاكر ذكراك