تخطَّ إلى المحتوى

تماهى الحزن في المعنى وذابا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

تماهى الحزنُ في المعنى وذابا

ليفتحَ في طريقِ اللّفظِ بابَا

وكانتْ وُجهةُ التاريخِ فيهم

مغيّبةً لمنْ عنهم تَغَابَى

فكيف أصوغهم معنىً ومبنى

وبابُ الحزنِ يبتعدُ اقترابَا؟!

جراحُ الأمسِ تحملُهم فصولًا

لأحملَهم إلى غدنا كتابَا

فهم من غيبهم يأتون نحوي

إليهمْ سهّلَ الحبُّ الذّهابَا

أغيبُ بهمْ وهمْ عندي حضورٌ

وقبل ندايَ طيفُهمُ أجابَا

بهم تحلو الحياةُ فكلّ صعبٍ

يسيرٌ حين أجتازُ الصّعابَا

أناجيهم؛ وهم كلماتُ ربي

هم الأسماء إنْ شئتُ المتابَا

فقلبي اليوم يحملُهم "بقيعًا"

إذا كانَ البقيعُ لهم ترابَا

فهم في كلّ قلب ليس يؤوي

لدى جنبيهِ من آوى الذئابَا

لدى (حسنٍ أحمزةُ) في (بقيعٍ)

يضمّهمُ و(سجّادًا) مهابا؟

ورابعهم إليهم كانَ بابي

كما كانوا إلى المختارِ بابَا

به بُقِرَتْ علومُ الغيبِ غيبًا

وعلمُ حضورهِ شهدَ الغيابَا

تُمزِّقُ فوقَ قُبّتهِ المآسي

سجلَّ الحزنِ مزّقتِ العتابَا

لأنّ الحزنَ في الأصْلابِ يجري

لمن أحزانهم ليست سرابَا

فدفةُ تلكمُ الأحزان ماضٍ

ستلبسُ دفةً أنقى إيابَا

نعم للباقرِ المحزونِ يومٌ

له من ظالميهِ غدا حسابَا

فلا تُمحى سطورُ الحزنِ إلّا

بسطرٍ آخرٍ يمحو العذابَا

ليُبدي قادمَ التاريخ عمّا

يواري الريشُ سوءَتها كِذابَا

فكم غطّى السّرابُ رمالَ ماضٍ

وحانَ زمانُ من كانوا السّحابَا

فيروي الرّاجعون ضما الأماني

إذا ملأ الحضورُ لنا الغيابَا