تخطَّ إلى المحتوى

يا لؤلؤا في البحر أشرق نورها

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يَا لُؤْلُؤًا فِي الْبَحْرِ أَشْرَقَ نُورُهَا

فَالْعَيْنُ تَسْبِي وَالْقُلُوبُ رَجَاؤُهَا

حَازَتْ بَهَاءَ الشَّمْسِ فِي إِشْرَاقِهَا

وَغَدَا الْجَمَالُ يَذُوبُ فِي أَضْوَائِهَا

لِلَّهِ دَرُّ الْحُسْنِ كَيْفَ تَسَابَقَتْ

كُلُّ الْمَعَانِي كَيْ تُحِيطَ ضِيَاءَهَا

وَإِذَا تَنَفَّسَ عِطْرُهَا فِي مَسْمَعِي

سَجَدَتْ لَهُ الْأَشْوَاقُ قَبْلَ لِقَائِهَا

إِنِّي أُحِبُّكِ وَالْهَوَى فِي مُهْجَتِي

يَجْرِي كَنَهْرٍ زَادَ فِيهِ نَقَاؤُهَا

إِنَّ الْفُؤَادَ إِذَا تَنَفَّسَ بِاسْمِهَا

أَمْسَى نَشِيدًا قَدْ عَلَتْ أَنْبَاؤُهَا

هِيَ رَوْضَةٌ أَزْهَارُهَا مِسْكٌ نَقِي

أَسْمَى مِنَ الْآلَاءِ طَابَ نِدَاؤُهَا

فِي وَجْهِهَا نُورُ الطَّهَارَةِ أَشْرَقَتْ

وَبِثَغْرِهَا الْآيَاتُ فَاضَ صَفَاؤُهَا

هِيَ لِلْحَيَاءِ رِدَاءُ حُسْنٍ زَانَهَا

هِيَ دُرَّةٌ تَأْبَى الْمَهَانَةَ جَاؤُهَا

إِنَّ الْفَتَاةَ عَفَافُهَا تَاجٌ عَلَى

هَامِ السِّمَاكِ تَأَلَّقَتْ أَنْوَاؤُهَا

تَخْتَالُ فِي ثَوْبِ الْوَقَارِ فَزَهْوُهَا

يَجْلُو الْعَمَى إِذْ لَاحَ فِيهِ سَنَاؤُهَا

وَالدِّينُ زَادٌ لَا يَزُولُ بَرِيقُهُ

وَالصِّدْقُ فَخْرٌ لَا يَذِلُّ بِنَاؤُهَا

لَا خَيْرَ فِي حُسْنِ الْفَتَاةِ إِذَا غَدَتْ

تُغْوِي الْقُلُوبَ وَلَا يُضِيءُ رَجَاؤُهَا

فَجَمَالُهَا نُورٌ يُضَاءُ بِصِدْقِهَا

وَبِعِفِّهَا تَسْمُو وَتَصْفُو سَمَاؤُهَا

يَا زَهْرَةً فِي الرَّوْضِ فَاحَ أَرِيجُهَا

وَغَدَتْ قُلُوبُ الْعَاشِقِينَ فِدَاؤُهَا

حُبٌّ أَقَمْنَاهُ بِعَهْدٍ صَادِقٍ

وَمَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ كَانَ وَفَاؤُهَا

أَقْسَمْتُ أَنْ أَبْقَى عَلَى عَهْدِ الْهَوَى

حَتَّى تَفْنَى الرُّوحُ قَبْلَ فَنَائِهَا

يَا رَوْضَةً فِي الْقَلْبِ أَنْتِ مَلِيكَةٌ

وَلَسَوْفَ تَبْقَيْنَ الْفُؤَادَ رِدَاؤُهَا