تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

القصيدةُ ماتت ،

وقام على قبرها هيكلٌ للعفاريت ،

ينفثُ بالصوت والضوء ،

يقدَحُ من قسمات المهرِّج .

يملاءُ نافذة البيت .

يخرجُ من شاشة الأفعوان .

قيثارةُ الشِّعر . . تهوِي ،

تموتُ القصيدةُ ،

في شفةٍ ، لم تزل ،

تتهجَّى حروف البداية .

عسكرُ الضوء يرقُبها من زوايا المكان .

يطاردُها ويحاصرُها ،

ويدوسُ ظفائرها ،

ويزمجرُ في كل زوايةٍ ،

من زوايا المكان .

هو ذا يمزج الصوت بالضوء ،

يخترعُ اللون ،

يفرشُ أسمالَهُ ،

ويرتِّب مائدة الذوق ،

يُغري بأصواته شغف الطفل،

يمسخُ وجه القصيدة .

لازال خنجرهُ يتعقّبُها ،

ويبعثرُ أنفاسها ،

وهْيِ لَمَّا تزلْ ، تتهجَّى حروف البداية .

كانت تخبئ أحلامها ،

في عيون المرايا ، وفي نقط الزهر ،

في مُقل العاشقين .

ولكنهم قتلوها . . .بأشعارهم ،

واستعانوا عليها ،

بشيطانة الشاشة . . .الأفعوان .

وحدي . . بقيتُ ،

أُغازلُ أغنيتي ،

أتحسَّسُ وجه القصيدة .

ألثُمُ أحداقها وظفائرها ،

ثم أزرعها في سكوني ،

وأحفر أسماء قاتلها في وريدي ،

وأشنقُ وجه المهرِّج ،

في كل زاويةٍ . . من زوايا المكان .

كيفَ رحلْتَ عن الشِّعر ؟

يا أيها القلمُ المتحيِّر ،

فوق حروف البداية .

أين تسيرُ ؟

وكيف تظلُّ بأجنحةٍ لاتطيرُ ،

ولاتتخلّقُ في فرح الضوء ؟

عِهدتُك لا تستريحُ إلى جمرةٍ ،

غير تلك التي في دم الشِّعر .

نبضُك يجري من الشِّعر بالشِّعر ،

ينصبُّ في جدولٍ . . . إسمه الشِّعر .

هرول إلى الشِّعر ثانيةً ،

واكتب الزمن المتنصِّل ،

في صفحة الغد .

سافر إلى الحرف ،

وابعث به رمقاً . . . ودماءً جديدة .