يَا مَنْ سَمَتْ فِي مَقَامِ الطُّهْرِ إِينَاسُ
أَنْتِ الَّتِي فِي سَمَاءِ الفَخْرِ نِبْرَاسُ
وَمِنْ بِلَادِي بِلَادِ العِزِّ أُرْسِلُهَا
تَحِيَّةً، صَاغَهَا لِلْمَجْدِ جَلاسُ
فِي نُطْقِكِ السِّحْرُ وَالأَلْفَاظُ فَاخِرَةٌ
وَلِلْفَصَاحَةِ فِي كَفَّيْكِ حُرَّاسُ
قَدْ طَابَ مِنْكِ لَنَا ذَوْقٌ وَمَكْرُمَةٌ
وَفِي حَنَايَاكِ لِلْإِكْرَامِ إِحْسَاسُ
أَنْتِ السَّمَاءُ وَأَنْتِ الجُودُ مَنْبَعُهُ
وَفِي سُطُورِكِ لِلْإِجْلَالِ قِرْطَاسُ
قَدْ زَانَكِ اللهُ أَخْلَاقاً وَمَعْرِفَةً
فِيهَا لِكُلِّ مُحِبٍّ مِنْكِ أَقْبَاسُ
أَنْتِ المَنَارُ لِأَهْلِ الفَضْلِ قَاطِبَةً
مِنْ فَيْضِ جُودِكِ لِلْأَخْيَارِ أَلْمَاسُ
تَسْمُو النُّفُوسُ بِمَا تُبْدِينَ مِنْ أَدَبٍ
صَافِي صَنِيعِكِ فِي الأَسْمَاعِ أَنْفَاسُ
فُقْتِ الحِسَانَ بِمَجْدٍ لَا شَبِيهَ لَهُ
لِلْمَجْدِ فِيكِ وَفِي العَلْيَاءِ مِقْيَاسُ
دُومِي عَلَى فَلَكِ العَلْيَاءِ نَيِّرَةً
تَزْهُو بِفَضْلِكِ أَيَّامٌ وَأَعْرَاسُ