تخطَّ إلى المحتوى

أيا ذاتي قفي ما ذا دهاك

الوافر

١٧ بيت

العتاب

أيا ذاتي قِفي، ما ذا دهاكِ؟..

أجيبيني، فقد ضلَّت خُطاكِ

كفاك الان: مَن أنتِ استفيقي..

أنا لغزٌ تَجَسَّد في مداكِ

أراكِ اليومَ طيفًا من خيالٍ..

فأين الجِسمُ؟ ما أبقى سِواكِ

متى سافرتِ في حُلمٍ قديمٍ..

على حب وكره قد أتاكِ

وكيفَ عبرتِ فوق رموشِ عيني..

وكوني ضاقَ صبرا في مداك

أفي وعيٍ شربتِ الكأسَ حقًّا؟..

سَكِرتُ بصمتِ موتي من لماكِ

وماذا في جفونِكِ من خبايا؟..

سرابُ الغيبِ يلمعُ في سناكِ

لماذا انت صامتة أجيبي..

فقد كنت نهارا في مساك

ومن أملى عليكِ الشعرَ؟ جرحي..

وقلبي كلما نادى عصاكِ

قرأتِ السِّحرَ حتى صرتِ بحرًا..

يفيضُ الوهمُ من لجٍ حَواكِ

أأحببتِ؟ كسرتُ بحبِّ نفسي..

فكيف أموتُ والحيُّ اصطفاكِ؟

وكم وجهًا لبستِ؟ ألفُ وجه..

ووجهُ الصدقِ لم يبرح حماكِ

وماذا عن خيالكِ حينَ ثارَت..

وحوشُ الصمتِ تصرخُ في دُجاكِ؟

تكلَّمتِ؟ استعرتُ لسانَ طفلٍ..

ليهجو عالمي خلف الشِّباكِ

وبين يديكِ صمتُ الدهرِ يجري..

أخيطُ سرابِ عمري في يداكِ

أيا نفسي كفاني، مَن أكونُ؟..

أنا أنتِ، اشتباكي من هواكِ

خذيني للسكونِ فقد تعبتُ..

ذريني، ما وجدتُ سوى لقاكِ