في صمتِ الليلِ أستمعُ لصوتِ قلبي
وأرى في الظلامِ انعكاسَ نورٍ خفي
أمشي بين الأفكارِ كما يمشي البحرُ
وأحملُ داخلي أسرارًا لا يُدركها أحدُ
أرتقي في مجدٍ لا يُقاسُ بغيري
وأحملُ فوقَ العُلا عزيمتي وفخري
أخبئُ في أعماقي نارَ كبريائي
وأبهرُ من يلاقيني بسناي وجلالي
أثبتُ أمام الصعابِ صامدةً
وتسري في أعماقي أصداءُ شعورٍ صادقِ
أحملُ في قلبي نارَ حبٍّ لا تنطفئُ
وتنمو جذورُه في الأعماقِ بلا ارتجافٍ
أمسكُ من أحبُّهُ بحزمٍ ووفاءٍ
كما يتمسكُ النجمُ بمساره في الفضاءِ
أضيءُ لهُ دروبهُ حين يعمّ الظلامُ
وأحميهِ حين تعصفُ الرياحُ
وأغمرُ قلبَهُ بالنورِ كما يزهرُ الفؤادُ
وأكونُ لهُ الأمانَ حين يعمّ الظلامُ
بحرٌ أنا، أَعصِفُ وأَهِيجُ وأَسكُنُ وأَتمرَّدُ وأَغرَقُ،
أَتراكَ تُدرِكني وأنتَ تَقِفُ على الشاطئِ؟
أم تَخشى الغرقَ في هِيامِ أَشواقي،
وتَتراجعُ حيثُ يُطالَبُ القلبُ بالقفزِ؟
أكسرُ قيودَ الزمانِ وأمضي بلا رهبةٍ،
وأرسمُ للعالمِ حدودًا بحجمي وعزيمتي
أكتبُ التاريخَ بإرادتي على صفحاتِ الدهرِ،
ويُخلَّدُ فخري في ذاكرةِ الأجيالِ والفكرِ
إنها أنا، التي يسكنها البحرُ والعُلا،
ويُخلَّدُ اسمي في ذاكرةِ من عرفَ جمالها.